الجمعة، 21 أغسطس 2009

رمضانيات (1) : طرق إبداعية لحفظ القرآن الكريم

كل عام وأنتم جميعا بخير

لأن رمضان شهر للعمل ؛ فسوف نتناول معا مشروعا عمليا مهما

وقد يكون مشروع العمر كله

وهو حفظ القرآن الكريم من خلال تطبيق مبادئ البرمجة العصبية

من خلال تفريغ دورة تدريبية للدكتور يحيى الغوثاني جزاه الله خيرا

وجزى خيرا كل من أسهم في وصول هذه الدورة القيمة لنا


هي فرصة حقيقية يجب أن يقتنصها كل من يصل إليها

ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

ويرزقنا القدرة على تطبيق ما بها من خير

وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال في رمضان



سأنقل الدور بإذن الله على حلقات كل حلقة برد منفصل



بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الأول


الحمد لله رب العالمين... والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
اللهم أخرجنا من ظلمات الوهم و أكرمنا بنور الفهم....

وافتح علينا بمعرفة العلم وزين أخلاقنا بالحلم وسهل علينا من أبواب فضلك وانشر علينا من خزائن رحمتك يا أرحم الراحمين ...

وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
إخواني وأخواتي :

ما أحوجنا في هذه الأيام إلى أن نتواصل على مائدة القرآن الكريم ...

ولو تساءلنا : لماذا قلنا الكريم ؟؟؟؟ لماذا هذه الصفة ؟؟؟؟

الكريم : هل هي بمعنى المكرّم وهو اسم مفعول ... المعظم المقدس ....؟؟

نعم يمكن أن نفهم هذا....

ولكن هل لنا أن نفهم أن كلمة الكريم اسم فاعل ( فعيل ) بمعنى أنه مكرِم لغيره من الرباعي …

بمعنى أن مائدة القرآن مفتوحة لكل من يرد عليها وينهل منها ..

فالقرآن الكريم يفتح أبوابه للجميع ، ومائدته مبسوطة وفواكهه البديعة تعجب كل من يرد عليها مهما اختلفت الثقافات والمشارب فالجميع ينهل من هذه المائدة العظيمة كل حسب علمه ومستواه ,,
نحن في هذه الدورة سنكون على مائدة القرآن العظيم ....

فأنعم بها من دورة وجلسة بديعة ,,


أفكار إبداعية في حفظ القرآن الكريم ..


نحلل هذا العنوان : (( أفكار إبداعية باستخدام البرمجة العصبية ))
أفكار :هي مجموعة من الأفكار ومعلومات توصلنا إليها من خلال تجارب عملية ومما رأيته بنفسي ليست خيالية وإنما هي من واقع الحياة ونحن في هذا الوقت بأشد الحاجة إلى الأفكار العملية والواقعية . وذلك لأنه لا يمكن للمسلم أن يعتقد أن هناك فشل ولكن هناك تجارب كل شيء علينا أن نجربه وبإمكاننا ذلك .. فإن جاءتك فكرة دوّنها مباشرة فكم وكم من فكرة ولدّتها الظروف الوقتية والمناسبات ثم نسيتها بسبب عدم تدوينها ..


إذا هناك : استقبال ----- < تحليل----- < استحصال الفوائد منه .


إبداعية : التفكير بأشياء مألوفة بطريقة غير مألوفة وهي أفكار بلا مثيل سابق لها .


ولو رجعنا إلى هذا العلم ( البرمجة العصبية ) وكيفية نشأته لوجدنا أن في بداية الستينات بدأ العالمان باندلر وجون جرندر تحليل حياة وشخصية أناس مشهورين باعتبارهم ( المثل الأعلى ) ( القدوة الحسنة) وقاموا بنمذجة الناجحين ..

كان أحدهما أستاذ رياضيات فتحاورا في قضية : لماذا أكثر الناس تعساء وفقراء ؟؟


جاؤوا إلى شركة ناجحة ,,,وتساءلوا كيف نجحت .؟؟؟

وقاموا بدراسة الشخص الفعال في الشركة دراسة الوجود الذهني ، فتوصلوا إلى نمذجة الشخص ( المثل الأعلى ) .
لو أخذنا مثالا من حياة وسيرة سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وجعلناه المثل الأعلى ....وسيدنا علي بن أبي طالب ...

تخيلوا كيف يفدي نفسه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف ينام بمكانه ليلة الهجرة تخيلوا .. وهو يعلم أن الكفار قد اجتمعوا على قتله تخيلوا ... هذه الشجاعة والتضحية والمحبة...

* أما في مجال القرآن الكريم فأنا أقوم الآن بنمذجة أحد الأساتذة الفضلاء وهو شاب حفظ القرآن الكريم في 55 يوما هل هو يختلف عنا ؟؟ لا ... هو يأكل مثلنا ويمشي مثلنا ويرتاح وعنده زوجة وأولاد .. غير متميز عنا .. لماذا؟ ؟
واسمعوا لهذا النموذج الآخر الفذ العجيب :


* طفل مصري حفظ القرآن وعمره 10 سنوات استضيف للعمرة كان يأتي بجميع الآيات الخاصة بموضوع معين مجرد أن يطلب منه ذلك .. احتفلوا به ودعاه احد العلماء لحضور اجتماع وطلبوا منه أن يحدثهم .. فالتفت إلى أبيه وقال له : حؤولهم إيه ؟ فقال له أبوه حدثهم عن العلم ..
فبدأ الطفل بسرد جميع الآيات في القرآن المتعلقة بموضوع العلم ثم بدأ بجميع الأحاديث التي تحدثت عن العلم ..ثم بين فضل العلماء وأهمية العلم .. فقالو له يكفي يكفي .... ثم طلبوا منه أن يتكلم عن زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فأجلسوه على الطاولة ( وذلك في اجتماع له مع النساء ) وقال : زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا فريقين ، فريق مع ستنا عائشة وفريق مع ستنا حفصة ، دول كانوا بيعملوا كدا .....ودول بيعملوا كدا .... ثم طلبوا منه أن يحدث الأطفال ، فطلب أن يحضروهم أمامه ثم وقف أمامهم وقال : انتو عاوزين تكونون زيي ؟ قالوا نعم قال لهم : تصيروا مثلي بثلاثة أشياء : ركزوا ركزوا ركزوا ...

التركيز مهم جداً .. ساعة تركيز تساوي سنة من الفوضى .. و5 دقائق تركيز تساوي أسبوعا من الفوضى ..

التركيز : هو التخلص تماما من الجو الخارجي والتفرغ لقضية معينة ,, فالتفرغ للقضية والتركيز عليها جزء كبير من حل القضية , فلا تحل مشاكلك إلا بالتركيز .

ونعود إلى دراسة باندلر وجون جرنندر وهي هندسة نجاح النفس البشرية أي دراسة الوجود الذهني ..فكل شيء له وجودان وجود خارجي ووجود ذهني ..
مثلا هذا الجوال أمامكم موضوع على الطاولة وعلى الحقيبة بالذات .. أغمضوا أعينكم الآن ثم افتحوها أين الجوال ؟ هو في الحقيقة ليس على الطاولة ولكنه في هذا المكان في الوجود الذهني الوجود أصبح داخليا ( وكان الشيخ قد وضعه داخل جيبه بعد أن طلب منهم إغماض أعينهم ) ..
حقيقة نتوصل إليها أن كل الأشياء في العالم لها وجودان وجود خارجي ووجود ذهني ,, إذا (دراسة البرمجة اللغوية ) هو دراسة الذهن ، دراسة الوجود الذهني الداخلي .

فالناجحون لهم أساليب معينة في حياتهم وعلاقاتهم ..

المهتمون درسوا هذه العلاقات وهذه الاستراتيجيات وسجلوها : فمثلا هناك استراتيجية خالد بن الوليد العسكرية تحتاج إلى مبرمجين لوضع النقاط الرئيسية لها .. استراتيجية أبي بكر الصديق في حروب الردة ، استراتيجية ديزني هذا الرجل صاحب فكرة ميكي ماوس : كان يعيش في غرفة تعيسة مع الفئران عايشهم عاش في خيالهم معهم وبدأ يتخيل كيف يتكلمون وكيف يعملون الحفلة للزواج وبداية الأمر كان يحلم ويحلم ويحلم ثم بدا ينقد نفسه ..
ثم أخذ يراقب –

استراتيجيته هي – الحالم ----- < الناقد ----- < المراقب


كانت نقطة انطلاقته الحلم وكيف سيربح الملايين بعد أن رسم الخطة قال لزوجته أن هذا المشروع عن الفئران سيجني ملايين الدولارات .. قالت زوجته الحمد لله قلت هذا الكلام لي أنا .. لأنك لو قلته لغيري ما فهمك ولا استوعب ذلك.. طبعا هذه رسالة سلبية منها ولكنه تجاوزها وجعلته يطمح أكثر وأكثر ..
ويقال انه بعث أكثر من 2000 رسالة للبنوك ليساعدوه في مشروعه حتى تلقى الرد من احد البنوك ويقال أنه أفلس 7 مرات ومع ذلك استمر واستمر واستمر حتى وصل إلى ما وصل إليه من شهرة وثروة وهو يملك اكبر شركة إنتاج للأفلام الكارتونية .. هذا علم البرمجة العصبية ... هم درسوا نماذج النجاح عكسوها علينا ...


ونحن في تجربتنا سندرس كيفية تطبيق هذه البرمجة على حفظ القرآن الكريم ..


الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

"الجنازة الرومانسية" من روائع الشعر العربي (1)

بمشيئة الرحمن سأقدم من فترة لأخرى مختارات من قصائد لم تمر عليَّ مثل غيرها
لأملأ فراغا قد يتركه انشغالي عن بيتي الالكتروني: مدونتي
ولأجملها بأعمال رائعة
.
هذا هو العمل الأول

" الجنازة الرومانسية " لإيليا أبي ماضي
.
.
.
أنا إن أغمض الحِمَامُ جفوني
ودوى صوت مصرعي في المدينة
*
وتـَمَشـَّى في الأرض داراً فداراً
فسمعتِ دويه ورنينه
*
لا تصيحي واحسرتاه لئلا
يدرك السامعون ما تضمرينه
*
وإذا زرتني وأبصرتِ وجهي
قد محا الموت شكه ويقينه
*
ورأيت الصحاب جاثين حولي
يندبون الفتى الذي تعرفينه
*
وتعالى العويل حولك ممن
مارسوه وأصبحوا يحسنونه
*
لا تشقي علىَّ ثوبك حزناً
لا ولا تذرفي الدموع السخينة
*
غالبي اليأس واجلسي عند نعشي
بسكون إني أحب السكينة
*
إن للصمت في المآتم معنً
تتعزى به النفوس الحزينة
*
ولقول العذال عنك ( بخيل )
هو خيرٌ من قولهم ( مسكينة)
*
وإذا خفت أن يثور بك الوجد
فتبدو أسرارنا المكنونة
*
فارجعي واسكبي دموعك سراً
وامسحي باليدين ما تسكبينه
***
يا ابنة الفجر من أحبك مـَيـْتٌ
ولأنت بمثل هذا مهينة
*
زايل النور مقلتيه وغابت
تحت أجفانه المعاني المبينة
*
فأصيخي ! هل تسمعين خفوقاً
كنتِ قبلاً في صدره تسمعينه
*
وانظري ثم فكري كيف أمسى
ليس يدري عدوه وخدينه
*
ساكتاً لا يقول شيئاً ولا
يسمع شيئاً وليس يبصر دونه
*
لا يبالي أأودعوه الثريا
أو رموه في حمأة مسنونة
*
وإذا الحارسان ناما عياءً
ورأيتِ أصحابه يتركونه
*
فتعالي وقبّلي شفتيه
ويديه وشعره وجبينه
*
قبل أن يسدل الحجاب عليه
ويوارى عنك فلا تبصرينه
*
واحذري أن تراك عين رقيبٍ
ولئن كان جل ما تحذرينه
*
فإذا ما أمنتِ لا تتركيه
قبلما يفتح الصباح جفونه
*
وإذا الساعة الرهيبة حانت
ورأيتِ حراسه يحملونه
*
وسمعت الناقوس يقرع حزناً
فيرد الوادي عليه أنينه
*
زودي الراحل الذي مات وجداً
بالذي زوّد الغريق السفينة
*
نظرةٌ تعلم السماوات منها
أنه مات عن فتاة أمينة
***
طوت الأرض من طوى الأرض حياً
وعلاه من كان بالأمس دونه
*
واختفى في التراب وجه صبيحٌ
وفؤاد حيٌ ونفسٌ مصونة
*
وإذا ما وقفتِ عند السواقي
وذكرتِ وقوفه وسكونه
*
حيث أقسمتِ أن تدومي
على العهد
وآلى بأنه لن يخونه
*
حيث علّمته القريض فأمسى
يتغنى كي تسمعي تلحينه
*
فاذكريه مع البروق السواري
واندبيه مع الغيوث الهتونة
*
وإذا ما مشيتِ في الروض يوماً
ووطأت سهولة وحزونه
*
وذكرتِ مواقف الوجد فيه
عندما كنت بالهوى تغرينه
*
حيث علّمته الفتون فأضحى
يحسب الأرض كلها مفتونة
*
حيث وسدّته يمينكِ حتى
كاد ينسى شماله ويمينه
*
حيث كنتِ وكان يسقيكِ طوراً
من هواه وتارةً تسقينه
*
حيث حاكَ الربيع للروض ثوباً
كان أحلى لديه لو ترتدينه
*
فالثمي كل زهرة فيه إني
كنتُ أهوى زهوره وغصونه
*
ثم قولي للطير : مات حبيبي!
فلماذا يا طير لا تبكينه ؟
*
وإذا ما جلستِ وحدك في الليل
وهاجت بك الشجون الدفينة
*
ورأيت الغيوم تركض
نحو الغرب ركضاً
كأنها مجنونة
*
ولحظتِ من الكواكب صداً
ونفاراً وفي النسيم خشونة
*
فغضبتِ على الليالي البواقي
وحنيتِ إلى الليالي الثمينة
*
فاهجري المخدع الجميل وزوري
ذلك القبر ثم حيي قطينه
*
وانثري الورد حوله وعليه
واغرسي عند قلبه ياسمينة
*
***

الأربعاء، 1 يوليو 2009

المواقع الجنسية : أزمة الشباب الأولى

منذ عام تقريبا نشرت هذا الموضوع على المدونة تحت عنوان " المواقع الجنسية وباء أم دواء : دراسة شبه تحليلية " ولم يلقَ تفاعلا ، وكنت لم أكمل الفصل الأخير لأن التعليقات كانت أحد المصادر المنتظرة ؛ لذلك أعيد نشره مرة أخرى وأنتظر تفاعل جميع الأصدقاء والأحباب ... (ولا حياء في العلم) :)
المواقع الجنسية ... وباء أم دواء ... دراسة شبه تحليلية .

المتأمل للواقع (الانترنتي) يجد أن نسبة كبيرة من مستخدمي الشبكة العنكبوتية ضيوف منتظمون غالبا أو بشكل متقطع أحيانا على المواقع الإباحية العربية أو الأجنبية ، كما تشير إحصائيات مواقع البحث ، وهو أمر يستدعي الدراسة المتعمقة للكشف عن أبعاد هذه القضية وإلى أين تسير ، وقد تكون السطور القادمة مدخلا إلى ذلك ، من خلال الإجابة عن مجموعة من الأسئلة :
أولا : ما الشرائح التي تطالع المواقع الجنسية ؟
ثانيا : كيف يصل الشخص إلى المواقع الجنسية ؟
ثالثا : ما الدوافع والأسباب الكامنة وراء مشاهدة المواقع الجنسية ؟
رابعا : ما أضرار مشاهدة المواقع الجنسية ؟
خامسا : ما وسائل الوقاية من مشاهدة المواقع الجنسية أو التوقف عن مشاهدتها ؟
ومن خلال الحلقات التالية سأقوم بمشيئة الله بالعرض التفصيلي لكل نقطة محورية ، كخطوة في سبيل حل هذه المشكلة الضخمة ،
والله من وراء القصد...........
((1))
الحلقة الأولى : ما الشرائح التي تطالع المواقع الجنسية ؟

* تكثر مشاهدة هذه المواقع بين الشباب لأنهم الأكثر حاجة وجدانيا وجسديا إلى هذه المشاهدة نظرا للظروف القائمة من صعوبة الزواج وغيره ، ولسهولة وسيلة الانترنت بالنسبة لهم وحريتهم في استخدامها نسبيا مقارنة بالفتيات أو الأطفال ، ويستطيع اكتشاف ذلك بسهولة من له اختلاط مباشر بعالم الشباب .
** وإن كانت تنتشر هذه الممارسة بين الشباب إلا أنها تصيب جميع المراحل العمرية الأخرى من أطفال وفتيات ومتزوجين وكبار كما تثبت التجارب الشخصية على ألسنة أصحابها ، ولا أنسى ذلك اليوم الذي اكتشف فيه معلم صديق لي وأنا في مرحلتي الثانوية تلبس طالبتين في مشاهدة صورة إباحية أثناء الحصة ، ومر الأمر في تكتم شديد حرصا على سمعة الفتيات ونظرا لخطورة عواقبه إن انتشر ، بالطبع هذا مثال لا يمكن تعميمه لكنه يشير إلى أشياء : أهمها وجود مثل هذه الممارسات بين الفتيات – وإن كان بنسبة أقل من الشباب بكثير ، فالذي يـُجرئ طالبة على إحضار مثل هذه الصور إلى المدرسة يـُجرئ غيرها على المشاهدة المنزلية من خلال النت في حال غياب الأسرة .
*** كذلك أذكر ذات مرة قال لي أحد المتزوجين أنه يتابع مواقع البورنو بشكل منتظم ، وحين قلت له : أنت متزوج ؛ فما الذي يدفعك لذلك ؟ قال : زوجتي شيء وما أشاهده شيء آخر ، وأيا كانت إجابته ، إلا أن هنا شاهد يهمنا ، وهو أن لهذه المواقع زبائن من المتزوجين أيضا .
**** ولا عجب إن شملت هذه الممارسات الأطفال والشيوخ ، فالجروبات المنتشرة على النت لا تقتصر على الشباب فقط ، وعصر السماوات المفتوحة يتيح للجميع هذه الإمكانية دون شرط السن ، وغريزة حب الاستطلاع ستدفع الطفل للاطلاع على ما لا يعرف عنه إلا سماعا ، وغريزة الجنس والرغبة في استعادة الشباب والاستمتاع بعالم افتراضي لا يوجد على أرض الواقع الملموس ستدفع الشيخ للبحث والمشاهدة .
............
((2))
الحلقة الثانية : كيف يصل الشخص إلى المواقع الجنسية ؟

(1) من خلال الأصدقاء : حيث يتناقل الأصدقاء فيما بينهم اكتشافاتهم العظيمة ومعلوماتهم الثرية عن مواقع جديدة أكثر إثارة ، من باب نشر المنفعة!

(2) من خلال مواقع البحث : حيث توفر إمكانية البحث عن أي كلمة ، مما يسهل الوصول لمثل هذه المواقع من خلال بعض الكلمات المفتاحية مثل : sex مثلا .

(3) الدعاية والإعلان : عن طريق الإعلان في مواقع أخرى ، أو الاتصال بالشات ، أو الجروبات التي ترسل عروضها إلى أعداد ضخمة من الإيميلات .

(4) الفتح بصورة خاطئة : فأحيانا تكتب موقعا على معالج الانترنت اكسبلورر مثلا او الفايرفوكس فيتحول العنوان لعنوان آخر جنسي دون قصد ، ولذلك سبب لا أعرفه ، لكن ذلك يحدث أحيانا ................

((3))
الحلقة الثالثة : ما الدوافع والأسباب وراء مشاهدة المواقع الجنسية ؟
الكثير من الدوافع والأسباب وراء مشاهدة المواقع الجنسية ، قد تتجمع كلها أو غالبيتها فتكون دافعية ضخمة للمشاهدة ، وقد يتحقق أحدها فيؤدي لبدء المشاهدة ، والبقية تأتي متلاحقة بمجرد البداية ، وهذه أهم هذا الدوافع والأسباب:
(1) الفضول وحب الاستطلاع : فلا شك أن الجميع يسمع كلاما عن الجنس في أي وسط من الأوساط ، هذا السماع يحرك الفضول بداخله ، وحسب درجة الفضول ومحددات أخرى يكون الانطلاق نحو مطالعة أحد المواقع الجنسية كبداية لسلسلة من المراحل التالية .
(2) الحاجة لشغل الفراغ : بحيث لا يكون المقصود الجنس وإنما شغل الوقت فقط ، فتكون البداية بالمشاهدة العادية ، ثم تصل للإدمان .
(3) الرغبة في ممارسة العادة السرية على مثير متجدد وساخن : وهذا منتشر جدا بين الشباب ، وهو سبب من أهم الأسباب ودافع رئيسي لإدمان المشاهدة .
(4) الرغبة في التعلم لغياب سبله الأخرى : والتدرج حتى الوصول لمرحلة المشاهدة والإدمان ، وهذا الدافع دافع جيد لكن عواقبه خطرة ، وقد تكون وسائل أخرى أجدى وأأمن ، لكنها غير متاحة بالصورة المطلوبة للكثيرين .
(5) الحرمان الجنسي لدى المتزوجين : وهو ما يدفع بعض المتزوجين للتعويض من خلال المشاهدة والتخيل والممارسة الفردية .
(6) كثرة حديث الأصدقاء ومحاولة الاندماج معهم : فلا تخلو أحاديث الشباب من هذه الموضوعات ، ووجود أحد أعضاء (الشلة) في وادٍ بعيد عما يتحدثون فيه يـُكـَوِّن لديه رغبة في معرفة هذا الأمر المثير .
(7) ضعف الوازع الديني : فأهم الأسباب التي يمنع الفرد من مشاهدة المواقع الإباحية مراقبة الله ، رغم وجود الرغبة والشهوة ، وغياب هذه المراقبة بمثابة انفتاح الزجاجة وخروج المارد ليتحكم في الإنسان لا ليقول له "شبيك لبيك عبدك بين إديك" .
(8) التفكك الأسري وعدم وجود الرقابة : فوجود الرقابة الأسرية وعدم إحساس الإنسان بوحدته من أهم موانع المشاهدة ، فمراقبة الناس عند البعض أعمق تأثيرا من مراقبة الله ، وهذا بلا شك خلل كبير ، لكن الشاهد لدينا الآن أهميته في منع مشاهدة هذه المواقع .
(9) عدم سماح الأسرة بالحديث في مثل هذه الأمور : مما يجعلها مجالا للفضول الدائم ، وهنا تتضح النتيجة العكسية للتربية الشديدة ، رغم توفر حسن النية ودافع المصلحة .
(10) الإثارة الدائمة في وسائل الإعلام : والتهاون في أمر الجنس مما يسهم في تغيير خلفيات الأشخاص عنه ، فالأمر الذي تربينا الأسرة دائما على أنه محظور : متاح ويجوز الحديث فيه ، وهذا التضارب يتعانق مع الرغبة الداخلية في المعرفة عن الجنس ، ويكون السوق الرابح لذلك هو الشبكة العنكبوتية .
(11) الاختلاط والزحام والإثارة من خلال الرؤية أو التلامس : وهذا يشعل الرغبة ويجددها ، ويجعل الشاب واقعا بين خيار الكبت الذي يصعب عليه ويجده أشبه بالمستحيل ، أو الانحلال وهو أيضا خيار صعب لأنه ليس شخصا سيئا وليس مستعدا لأن يفقد كل ما اختزنه من قيم وليس قادرا على مواجهة انتقادات الآخرين له ، أو الخيار الوسط وهو المشاهدة الفردية والتفريغ الفردي السهل ، وهو أقلها تكلفة اجتماعية وقيمية ونفسية من وجهة نظر المشاهد والممارس .
(12) الكبت الذي يتعرض له الشخص طيلة فترات ما قبل الزواج : فيقضي هذه الفترة أسيرا لمشاهدة مسروقة أو ممارسة سريعة ، ويتصدر النت هذه الوسائل .ربما تكون هناك أسباب أخرى ودوافع ، إلا إن ما سبق يجمع غالبيتها حسب إمكانيات البحث .
..............
((4))
الحلقة الرابعة : ما أضرار مشاهدة المواقع الجنسية ؟
(1) الوصول لحالة الإدمان : بحيث تصبح المشاهدة ركنا مهما في الجدول اليومي ، وتزداد الرغبة الجنسية عند الشخص حتى تصبح تهديدا أكبر لحياته كلها ، كما شبهها أحد العلماء بمن يشرب ماء مالحا بسبب عطشه فيزداد العطش ، وكلما شرب كلما زادت حاجته للماء .
(2) الرغبة في التفريغ الجنسي على أي صورة : فيكون ذلك من خلال العادة السرية ، وهي بالغة الضرر على الصحة والحالة النفسية ( بدون الدخول إلى تفاصيل ذلك )، وربما وصل الأمر إلى الزنا إن هيئت السبل إليه .
(3) تضييع أوقات ضخمة : فالجلوس لهذه المشاهدة يسحب وقتا كبيرا ، فيبدأ بمشاهدة صورة أو فيلم ثم تزداد المشاهدة تدريجيا ، والأخطر من إهدار الوقت ملء العقل بعدد ضخم من الملفات والمستندات الضارة ، كمن يضع على جهازه ملفات مليئة بالفيروسات ، وهنا ضرران كبيران لم يكونا في الحسبان .
(4) إهدار الصحة والجهد : وذلك بسبب كثرة السهر ، وفقد الكثير من الطاقة ، والتسليم لشبح الجنس ، مما يطبع على شخصية الفرد ويؤدي إلى ذبوله وانخفاض كفاءته الصحية والاجتماعية تدريجيا .
(5) تكوين أفكار خاطئة عن الجنس : مما يؤدي إلى عدم القدرة على الممارسة الزوجية السليمة أو عدم الرضا بالزوجة ، فالأفلام والصور التي تمتلئ بها المواقع الجنسية إما مبالغ فيها فهي تمثيل لا يتطابق مع الواقع ، أو تحمل ممارسات شاذة وغريبة ؛ ويظن مشاهد المواقع الإباحية أن مشكلته ستنتهي بالزواج ، ليصحو على الواقع الأكثر ألما ، وهو بداية مشكلة أكثر خطورة .
(6) الانصراف عن القيم الإيجابية وتضاؤلها أمام الجنس : كالعلم والطهر والعمل والإنجاز و...... إلخ : فيهمل العلم لانشغال ذهنه بأمور أخرى ، وتنحدر أخلاقه ، وتقل إنتاجيته ، ويصبح عالة على مجتمعه لا يسهم في تقدمه بل هو مجرد مستهلك للجنس ، وإن حاول ألا يكون كذلك فإن معنى هذا أنه قادر على أن يكون أكثر فاعلية ، وأطهر لو لم يغزه فيروس الجنس الخطير .
(7) تدهور العلاقات الاجتماعية : بسبب الانعزال والوحدة وانشغال التفكير الدائم ، وهذا يجعل موقفه غريبا أما القريبين منه الذين يلاحظون تغير شخصيته وأدائه .
(8) الترجمة اللاشعورية لكل شيء ليؤول في النهاية للمعنى الجنسي : فقد ينظر إلى زميلاته نظرة جنسية ، وربما إخوته وربما أمه ، فدعوات جنس المحارم أو الثورة الجنسية تملأ هذه المواقع وتغير في العقل الباطن والخلفيات لتجعله يقبل أشياء لم يكن يتخيلها قبل ذلك .
(9) إهمال الصلاة وانفراط منظومة القيم الدينية واحدة تلو الأخرى : هذا له ارتباط بحاجته إلى التطهر والاغتسال بشكل دائم وهو أمر شاق ، وإهمال الصلاة بداية لإهمال أشياء أخرى .
(10) احتقار الذات : للإحساس الدائم بالسرقة والهرب من مواجهة الآخرين ، مع شناعة الفعل ، والشعور بالتأنيب الدائم قد يجر إلى شعور آخر ، وهو فقدان الأمل في النفس ، وإلف الذنوب ، والتعامل بمنطق " بايظة بايظة " .
(11) سقوط الشخص من نظر الآخرين في حالة افتضاح أمره : وهذا تهديد يلاحق من ستر الله عليه مرات ومرات فلم يتغير .
(12) اقتراف الكثير من الذنوب : فكل الأضرار السابقة أضرار صحية ونفسية واجتماعية ، بينما الضرر في الدين أكبر من كل ذلك ، وأكبر من مجرد اقتراف الذنب : عدم الانتباه لعين الله التي ترى المذنب وكما يقال : "لا تجعل الله أهون الناظرين إليك"
(13) الوقوع في خطر سوء الخاتمة : فماذا يفعل من يموت على هذه الحالة ، إن سوء الخاتمة يكون عقابا من الله لمن لم يتب وقد أتيحت له الفرصة مرات كثيرة فلم يغتنمها ، ولن تجدي في هذه الحالة متعة ساعة يقضيها الشخص أما موقع جنسي ، بل تكون حسرة الدنيا والأخرة .
هذه أغلب الأضرار الناجمة عن مشاهدة المواقع الجنسية ، وهي ليست أضرارا هينة ، والوقوف على هذه الأضرار والاستحضار الدائم لها مدخل مهم للتوقف عن المشاهدة .
.............
أكمل المحور الأخير قريبا إن شاء الله

الجمعة، 12 يونيو 2009

رسالة من حبيب !

قد تبدو هذه التدوينة تدوينة خاصة
لكن لا مانع من نشرها
باعتبار أن المدونة مجالا للبوح والفضفضة والكتابة الخاصة
هي رسالة وصلتني من الشاعر والأخ والصديق أحمد منصور الباسل
الذي قابلته منذ خمس سنوات تقريبا ولم نلتقِ بعدها
له كل الحب والتقدير
وهذا نص الرسالة :

الشاعر الفذ/ إسلام هجرس
تحية طيبة وبعد..
أولا : أريد أن أحكي لك عن ولدٍ فى عامه السادس عشر رأيته يلقى قصيدة في منتدى دوحة الأدب بجريدة آفاق عربية وذلك في ذكرى الاسراء والمعراج ولم تفارق صورته ذاكرتي حتى الآن ..ضاع صوته وسط ضوضاء الحياة وضاعت ملامح وجهه وسط أمواج اللون المتدافعة ..لكن صورته ظلت تراودنى وتأتينى طيفا فردوسيا غريبا أتأمله بحب وشوق لمعرفة ماذا يخبىء بأكمامه السندبادية ولم أقرأ له منذ ذلك الوقت سوى قصيدتين هما مناجاة طائر وقصيدة رثاء لمعتقل( أكرم أو كرم زهيرى ...... أعتذر لو نسيت اسم الفقيد رحمه الله) وبعدها لم أعثر على عمل آخر له .. ولست أدرى لماذا لم أبحث عنه فى عالم النت ولكن هذا ما كان .. وفجأة إتصل بي صديق سعودي يؤسس موقعا أدبيا جديدا طالبا منى أسماء لشعراء مصريين من الجيل الجديد ..فكان أن قفز طيف ذلك الفتى المتوقد بالبراءة المدهشة امام عينى وكان أن بحثت عنه لأول مرة على النت .. وكما ادهشنى من سنوات .. ادهشنى مجددا لقد أصدر ديوانا شعريا .. وما كل هذا الجمال .. لقد قرأت القصائد مشدوها من ..!! .. لقد كنت تصورته يسير في اتجاه وفجأة تراءى لي سمته البهى الآخر .. نعم قما قرأته مسبقا أنبأني بشاعرية متوثبة ولكنها كانت كلوحات مايكل أنجلو إعجاز تجريدي ولكنه – كما أعتقد – ليس الأجمل ..(( قارنها برسوم الفراعنة البدائية .. وسيتجلى الفرق )) أعود وأقول فوجئت بشاعرية أخرى .. شاعرية النايات والكمنجات التى تقول ما يقوله اللبق عبر أناتها المتناغمة الخرساء ..وهل هناك ما يفجر المحاجر سوى الأنين ..نعم لقد استفزنى ذلك الولد البهى بعزفه الشجي وأدهشنى بشموخ بنائه الذي يعجز عنه شيوخ الطريق وأنبياؤها ( الكذبة فقط)..
وها أنا أشاهد مدونته مؤخرا وكم أنا سعيد جدا بهذا الانجاز ..
وأظن أنه قد آن لي أن أخبره أني أحبه في الله ..

ثانيا أعجبنى عملك كأن طفلا بكي .. عزف رخيم على أوتار بحر المنسرح
ثالثا بالنسبة للمدونة لى ملحوظتان بسيطتان :
أ‌- رفضت أن تضع صورة والدك رحمه الله وقلت بأن هذا لايليق لأن هذا هراء أرى أنك غير مصيب فى هذا التعليق ولا يصح أن تصف الكلمة يا مبدع الكلمة بالهراء .. أرجو أن تمسح هذا التعليق أو تعبر عنه بصورة أفضل
ب‌- خلفياتك الموسيقية تدل على ذوق رفيع في الغناء ولكنها أتعبتنى رغم جمالها كأغنيات وذلك لأنى الشعر كما تعلم هو غناء من نوع آخر وأنا لا أتلقاه إلا كغناء حتى لوكان قصيدة نثر لمحمد الماغوط ولغتنا راقصة متعددة الايحاءات وبهذا فإن الأغنية عادة ماتفرض على جوا معينا وتربك أذني لذا أقترح وضع موسيقى كلاسيكية هادئة تكون أفضل بكثير أما الغناء فله أماكن آخرى سوى هذا الحرم

ت‌- بالنسبة لعنوان المدونة بين بين هو عنوان جميل حقا ولكن وجدت أن هناك مدونات اخرى لها نفس العنوان.. لست أدرى ولكن الأفضل ألا تغيره
آسف جدا على إزعاجي لكم وقبل الوداع أنا :
الاسم / أحمد ابراهيم منصور الباسل
ميت غمر / الدقهلية / مصر
كيميائي / أحب الشعر
شاركت معك في ندوة دوحة الأدب بمناسبة الاسراء والمعراج عام 2004 وكنت أحد الفائزين
فزت مؤخرا بالمركز الثاني على مستوى العالم العربي فى مسابقة مجلة ديوان العرب الالكترونية للشعر الحر

عن قصيدة شفرة سيد القلوب
لى مدونة بسيطة تحت الانشاء

روابط خاصة بي :
المدونة :
www.baselpoet.blogspot.com

رابط قصيدة شفرة سيد القلوب فى مجلة ديوان العرب الالكترونية



http://www.diwanalarab.com/spip.php?article12011


** أتمنى أن يصلني ردك على هذا الرسالة فسيسعدنى تواصلى معك جدا
****أتمنى أن أقرأ نقدك لقصيدة شفرة سيد القلوب
****** أتمنى أن أعرف منك كيف أضع خلفية موسيقية للمدونة

............. عذرا جدا فقد أطلت عليكم ..

أحمد ابراهيم منصور الباسل/ وادى النطرون مصر 5/5/2009

الأربعاء، 27 مايو 2009

كانت شخبطة



كلمة وهمشي

ولأن حروفها أكيد صعبة
فاقريها ف عيني
وعلى رمشي

همك في عيونك
شفته بقلبي
( ولو متداري ومايبانشي )

بتقولي :
ازاي حبيت قبلي
وسكنت ف عش
ماهوش عشي ؟؟!

وبقول :
مش ممكن طفل يحاول يكتب
بس ما يعرفشي ؟!!

أنا قبلك كنت بشخبط حب
بشخبط بس ما بكتبشي

الجمعة، 13 مارس 2009

خـَـلـْـق

خـَـلـْـق


لسنا سواسية ً
أنا أبكي
وأنتِ تـُـجَمِّـلينَ الدمع

أنتِ تـُـرَتـِّـقينَ مواجعي
بمواجع ٍ أشهى دمًـا
وأنا
أذَوِّبُ في تـَصَـبـُّـرةِ الثكالى
ضِحكتي
؛
لأَبينَ أوسمَ نكبة ً
مِنـِّـي

أنا
عَـنـِّى أَخـُـطـُّـكِ قِصـَّـة ً
؛
لأكـُونَ
أوَّلَ مَنْ تـَمَـنـَّـتـْهُ البحارُ
سفينة ٌ طـَـيـْـفـًـا


، وأنتِ
تـُـجارحين عيونَ مَنْ نظروا
؛
ليـَـخـْدِشـَهُمْ حياءُ الكون

( كيفَ يَرَوْنَ
جـِنـِّـيَّ الهوى بـِدعـًـا
بأوتاري؟!!
، وقـَـبْلي
- قبلَ صاعقتـَيَّ -
أنتِ خـَـلـَـقـْتِ
طينة َ بَعْـثِهِ الحمراءَ
مِنْ ناري )


الكويت
9/11/2008 م

السبت، 15 نوفمبر 2008

صفحاتٌ من دفترها


صفحاتٌ من دفترها

(1)
رؤية
قالت
- ويكفى أن أحَدِّثَ خاطري
لتقول لي : -
"
كُمِّلتَ لي وحدي
فسامحتُ الذين بكوْا غيابكَ
حين فرَتْ أرْضـُنَا
من خطوةٍ كانتْ تـُعَطـِّرُها
وتمطرها مروجًا
ثم تشكرها
...
وسامحتُ الذين رأوْكَ
بدرًا باهتا
بين الكواكب
أو هلالا
أو محاقًا
قلتُ أهديهم عيوني
كي يروكَ - كما أراكَ -
فكذَّبوني
يا حبيبي قل لهم :
الشمسُ تشرق لا تزالُ
أنا هنا
واضرب لهم مثلا :
...
...
سوانا ليس يشبهُنا
ولسنا نستدلُّ على حقيقة حُبنا
إلا بنا "
قالت
فرفرف في دمي
- من قولها -
طيرٌ غريقْ
وأنا أترجمُ صرختي صمتا ...
يميطُ لها الطريقْ
وأغطُّ في شوقٍ حريق
(2)
أمومة

قالت
- ويكفي أن تدقَّ مسامعي
لأحوِّلَ الآفاق آذانا : -
"
لديكَ صغيرُنَا الوثابُ
فَأ ْنَس باحتضانِ صباهُ
علِّمْهُ السباحة في ثقوب الوقتِ
عَلِّمْ سهمه ...
أن يرميَ الأحزانَ في أحداقها
أن يركب الخوفَ المناورَ
...
كُنْ أبًا
يدني إليهِ ضناهُ
في رفقٍ
ويضني من تَعَمَّدَهُ
بلحظٍ صيِّبِ
...
فأنا هنا
أرعى طفولتهُ
وأحمي الكون
من غضباتِ وحشتِهِ
وأشكرُ من تَغَمَّدَهُ
بهجرٍ طيِّبِ
"
قالت
فأذهلتِ الوجودَ بخرستي
من قولها
وكأنَّ سِحْرَ تَحَرُّري منها
يُعَلِّقُني بها
(3)
غيبوبة

قالت
- ويكفي أن تقولَ
لكي أُكَذِّبَ وحدتي
في غربتي : -
"
اللهُ
من طوفان لهفتِنا التي ...
...
اللهُ
من غيبوبةٍ تمتصنا
فندور في أشجانها الحوراءِ
حيث تُديرُنا
ونطولُ أسبابَ الفَلَكْ
...
اللهُ
من شيطانِ قصتنا المَلَكْ
...
اللهُ
من أَلَمٍ
ومن قلمٍ
نؤرخُ لابتسامتهِ بأدمعنا
فيَجْمَعُنا
ويُسْمِعُنا أنينَ صريفِهِ
متألقًا ...
متألقا
...
اللهُ
من أرقٍ
ومن قلقٍ
ومن حُرَقٍ
تُمَزِّقُنا
مــــعـــــًا
؛ فنحبُّ أن نتمزقا
...
اللهُ
من قولي
ومن صمتٍ
يُسلي غربة الدنيا عن الدنيا
..
أحبُّكَ صامتا
ماذا إذا كلمتني
في غفلة الأفواهْ ؟!!!
"
فصرختُ من غيبوبتي :
الـــــــــلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهْ


الاثنين، 10 نوفمبر 2008

كأن طفلا بكى

إخوتي الأحباب ، أعتذر عن فترة الغياب الطويلة التي قضيتها بعيدا عن عالم النت ، نظرا لظروف التخرج والسفرهذه أولى قصائدي بعد سفري من مصر إلى الكويت
العنوان حتى الآن مؤقت والقصيدة ما زالت قابلة للتعديل

كأن طفلا بكى

(1)
مَـكـَّـنــْـتُ منكِ
اصطخابَ وُسواسِي
وزُرْ قــَـة َ
الخارجينَ مـِِـن باسي
مَـكـَّـنــْـتُ منكِ
الذينَ أسْـكـُـنـُـهـُم
ْوأصْْطـَـفـِـي شـَـكـَّـهُمْ لأحْـدَاسـِـي
:
أنا :
الذي مـَـرَّ
طـَـيـِّـبًا ... تـَعـِسًا
وعَاقــَـرَ اليـُـتــْـمَ
غيرَ عـَبَّاس ِ !
أنا :
انهيارُ اللـُُّحـُون
ِفي دمها الحـِـبـْـريِّ
أكداسًا فوقَ أكداس ِ
أنا :اشتـِـقاقُ الذكرى
لمغتربٍ عن يومِـهِ
خلفَ بارق ٍ ماسي
أنا :
أنا :
دُمـْـيـَـة ُ المـَرَافئ ِ ،
تاريخ ُ الحكاياتِ ،
بـَوْحُهَا القاسي
أنا :
الأخيرُ :
الأخيرُ مـَـشـْـرقــُهُ
والشمسُ أدنى أهلي وجـُـلاسي !
مَـكـَّـنــْـتـُُهُمْ منكِ
كـَمْ أنا تــَعِبٌ
- مِنْ بـَعْدِ إنفـَاقـِـهـِمْ -
بإفلاسي !
(2)
يا كـَائِـنَ الوحْي ،
يا جميلة ُ،
يا نـَوْمِي عن الآهِ
تحتَ أرمـَاسي
بـَيـْـنِي وعينيكِ
باحة ٌ وطنٌ
جـَمَّـرْتُ زيـْـتــُـونـَها
بأنفاسي !
لـِصٌّ مـَـلِـيحٌ
رأى تــَـلــَـبـُّـسَـنـَا فينا ،
وأغـْراهُ عـُرْيـَـنـَـا الكاسِي
أرخـَى لنـَا عـَـفـْـوَنـَـا ؛
ليـَـأسِـرَنـَـا بنا
بوجهٍ سَـمْـح ٍ ومِخـْـلاس ِ !
بـَيـْـنِي وعينيكِ
مـَـاردٌ وَرعٌ
لــَـمـَّـا تــَـمـَـاهَـى
في نـَـوَّةِ الرَّاس ِ :
أعَـزَّ أشـْـوَاقــَـنـَـا
وبلـَّـلـَـهـَـا
فـَـبَـخـَّـرَتــْـنـَـا :
غيومَ إِحـْـسَاس ِ
وحينَ شِخـْـنـَـا في الجـَوِّ
أمْطـَرَنـَـا
سِحـْـرًا يـُـذرَّى في أعْـيـُـن ِ النـَّـاس ِ
كأنَّ طِفـْـلا بـَـكـَـى
كأنَّ قــُـرَىً مـَـادَتْ
حياءً مِنْ فـَـوْرَةِ الكـَـاس ِ !
بـَيـْـنِي وعينيكِ
ظـَـالـِمٌ فـَر ِِحٌ بـِظـُـلـِـمِـهِ ،
يـَـقـْـضـِِـي دونَ تـِـمْسَاس ٍ !
كـُـونـِِـي لــَـهُ :
دلـِّـلـِـي تــَمـَـرُّدَهُ ،
وَوَتــِّـري كِـبـْريـَـاءَهُ الراسـِـي
واحْمِـيكِ مِنْ فـَزْعَـتِـي
ومِنْ هـَرَبــِِـي إليكِ دُونـِـي
يا قــُـدْسَ أقــْـدَاسِـي
(3)
لـَوْ لـِـي أمـَـانٌ مَعـِـي
لـَـظــَـلَّ مـَـعـِـي شـَـدْوي
وَلـَـمْ يـَـنـْـفـَـجـِـر بــِـكـُـرَّاسـِي
لـَـوْ لـِـي
لـَـوَدَّعـْـتــُـنـِـي إلى زَمـَـنـِـي
ومـَـا نـَعَـانـِـي
صـَـفِـيرُ أجْـرَاسـِـي
لسـَـارَ في مَـوْكـِـبــِـي
زبـَـانـِيـَـتـِـي / أنا وَصَمْتـِـي
مِنْ غـَـيـْر ِ نـِـبْـرَاس ِ
وَمـَـا تــَـجَـذَّرْتُ
في زَفـِـيرِكِ ،
في أحْلام ِ صَـحْوِي ،
في سَهْو ِ حـُرَّاسِـي
(4)
كـُونـِـي مَـعـِـي
فابـْـتِسامَـتِـي مـَـرَضٌ
وأنتِِ قــُصْـوَى
- يا حـُـلـَّـة َ الرَّاس ِ
خـُـطـَـاكِ
في صفحةِ الفـُؤَادِ
- دمـًا -
طـَـبـْـشــُـورُ ...
سُـبـُّـورَةِ الدُّجـَى القــَـاسِـي
( بـِـيضـًـا وحُمـْـرًا )
خـُـطـِّي حِكـَايـَـتــَـنـَـا بـِِهِ ،
ولا تــَـعْـبـَـئِـي بأفـْـرَاسِـي
ولا انـْـهـِـزَامِـي
أمـَـامَ أسْـئـِـلـَتـِـي ،
ولا انـْـكـِـساري
أمـَـامَ إِحـْـسـَاسِـي
(5)
أعـْـفـِـيكِ مِنْ قــََـتــْـلِـنـَـا
إِذا تــَـعِـبـَـتْ
في مـُـقــْـلـَـتــَيـْـنـَـا
نـَـافـُـورَة ُ المـَـاس ِ
سَيـَسْـألُ الناسُ
عـَنْ مـَـآثـِـرنـَـا
وَلـَـيْـسَ تــَـعـْـنِـينـَـا
ثـَـوْرَة ُ النـَّـاس ِ
مـَنْ مـِـثــْـلـُـنـَـا
حينَ نـَـطـْرُدُ الصـَّخـَبَ اليـَوْمِـيَّ
عـَنْ ذَوْبـِـنـَـا
بـِـمـِـتــْـرَاس ِ ؟!!!
نـَـحـْـنُ :
الذي كـَـانَ ،
والتي انـْـدَثــَرَتْ.
.إلا هـُـنـَـا
حيـْـثُ يـَـذكـُـرُ النـَّـاسِـي
في بـَـاطِـن ِ الجـُـبِّ ،
خـَـلـْـفَ أغنيةٍ عـَـذْرَاءَ ،
أوْ في تــَـغـْـريـدِ أعـْـراس ِ
نـْـنـْـحـَـازُ للنـُّـور ِ
حـَـيـْـثُ يـَـطـْـلـُـبـُـنـَـا مـَـعـًـا
بـِـوَمـْـض ٍ
حـُـرٍّ وحـَسـَّـاس ِ
فإِنْ طـَـرَقـْـتِ الصـَّـبـَـاحَ
واحـْـتــَرَقــَـتْ أبـْـوابـُهُ
واشـْـتــَـرَيْـتِ حـُـرَّاسِـي
وَضـِـعـْـتِ
في زُمـْـرَتـِـي وحـَـاشِـيـَـتِـي
وخـَـاصـَـمـَـتــْـكِ
طـُيـُـورُ أقــْـبَـاسِـي
لا تــُـسـْـرِفِـي
في التــَّـنـْـقِـيبِ عـَنْ رِئـَةٍ
حتى يُـواتـِـيكِ
عـَـفـْـوُ أنـْـفـَـاسِـي
10/11/2008م
الكويت

الأربعاء، 1 أكتوبر 2008

تـَذكــَّــرني

أعود بذاكرتي إلى عامين مرا
وقصيدة كتبتها يوم وقفة عيد الفطر قبل الماضي
أتمنى أن تكون عودة موفقة للمدونة بعد غيبة طويلة
========================



تذكرني

إلى الرجل الذي رماني في طريق فقيل له : وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى
وردة عيدية من عالم الأجساد بلا أرواح إلى عالم الأرواح بلا أجساد



تـَذكـَّرْني
وأنتَ هناكَ
حين يُظِلـُّكَ العيدُ
وتغمرُ قلبَكَ الحاني
فيوضاتٌ إلهية ْ
وحينَ تـُطِلُّ
يا أبتاهُ
بالأنوار ِحورية ْ
تـُعَطِّرُ دربك القدسيَّ
تـُطفئ شعلة َالحُزْن ِ
تـَذَكـََّرْنِي

تذكر أنَّ ممتهنًا
يعيش هنا
يكابد هَمَّهُ
وحدَهْ
ويوقدُ ثم يُطفئ شمعَهُ
وحدَهْ
وحينَ تزورُهُ عيناكَ
يسكبُ دمعَهُ
وحدَهْ
فتـَسقط دمعة ُالمُزْن ِ
تـَذكـَّرْنِي

تـَذكـَّرْنِي
إذا ازدانَتْ
لأجل ِالعيدِ عندكمو
جنانُ اللهْ
وحينَ تذوبُ أغنيتي
تـَحِنُّ إليكَ
يا أبتاهْ
وقلْ :
" إني جنيتُ عليكَ
لكنْ لم يَكـُنْ بيدِي
ضعيفٌ أنتَ يا ولدي
وأكبرُ منكَ هذا الجرحُ
لكنْ سنة ُالزمنِ"
تـَذكـَّرْنِي

تـَذكـَّرْنِي
لأني لم أرِدْ في العيدِ
إلا هذه الذكرى
ويا أبتي
أنا لم أخْشَ
حين تركتـَنِي فقرا
ولكني
أردتُ يديْكِ
بعضَ الدفءِ تمنحني
فكلُّ يدٍ
- سوى كفيك -
تـَخمشني
أردتُ خطاكَ في الدنيا
فكل غدٍ
وأنتَ هناكَ
يا أبتاهُ
يقلقني
أردتكَ
حين يأتي العيدُ
ثم تغيب تـَذْكـُرُنِي

تـَذكـَّرْنِي
تـَذكـَّرْنِي


الاثنين، 23 يونيو 2008

لا تقولوا وداعا ...


لا أدري تحديدا ما الحالة النفسية التي أعيشها قبيل انتهاء الفترة الجامعية الصاخبة التي مرت بسرعة البرق ،
ولم تترك إلا القليل من المعلومات العلمية والأدبية ،
والكثير من الذكريات الجميلة والسيئة ، والخبرات الجيدة والرديئة .
بلفظ آخر لا أستطيع أن أحدد الشعور الذي ينبغي أن أعيشه ،
فهل أفرح لأنني خرجت من عنق الزجاجة كما يسمونها دائما ،
أم أحزن لأنني سأخرج منها إلى سجن أوسع وأكبر لكنه أشد قيدا
ألا وهو سجن الحياة بكل معطياتها .
هل أفرح لأنني انتقلت رسميا من مرحلة الطفولة التي طالت حتى ملتنا ومللناها ،
أم أحزن لأنني سأدخل مرحلة التكاليف والإحباطات الحقيقية لا التجريبية .
ربما أستعير لفظ الشاعر الرائع بشارة خوري لأرسم لوحة شبيهة بما أنا - والكثيرون من أصدقائي - عليه الآن ،
يقول بشارة خوري :

يبكي ويضحك لا حزنا ولا فرحا

نعم
الكثييييييييييييير من الأشياء تدعو للفرح ،
والفرح الحقيقي الذي طالما انتظرته وانتظره كل من هم في مثل حالتي .
والكثيييييييييير من الأشياء تدعو للحزن ،
والحزن الحقيقي الذي طالما انتظرنا ، وحاولنا تأجيله لكن لم نستطع ، فهي سنة الحياة .

قلت لصديق لي : بعد أيام معدودة على الأصابع سيحصل كل منا على لقب " عاطل بجدارة "
قال لي : دعك من هذا التفاؤل ، فليست الحياة مضمونة بهذه الصورة.
قال صديق آخر له : وضح كلامك أكثر ، فما وجه التفاؤل في كلامه ؟!
قال له : إنه يفترض أنه سينجح في امتحانات الفرقة الرابعة ، وسينتقل بكل سهولة إلى التخرج
قلت له : جازاك الله ، وكأن حلم أن يكون كل منا عاطلا أصبح حلما صعبا ،
اطردوا هذا المتشائم من بيننا ، فلسنا نحتاج إلى شحنات أخرى منه ، نحن فقط نصدره إلى الآخرين .
هذه إحدى اللقطات السريعة التي قد ندخل من خلالها بسهولة إلى نفسية شاب
قضى على الأقل خمسة عشر عاما في التعليم ،
ينتظر بعدها مستقبلا مليئا بالمفاجآت ، أو ينتظره مستقبل مليء بالصدمات والإحباطات .
الإحباط الأول : سوق العمل الراكد الذي لم يترك الفرصة لمن سبقوه حتى يقدمها له ولو على طبق من بلاستيك .
الإحباط الثاني : انعدام مقدراته المادية والمهارية أمام كل أنواع المهن والوظائف الممكنة .
الإحباط الثالث : ضغوط الأسرة التي تشبه إطلاق الرصاص ،
وكأنك أنت المسئول الأوحد عن ظروف البلد السيئة ،
وكأنك شخص بليد المشاعر منعدم الرجولة ، تحب فقط أن تستهلك لا أن تنتج ،
وتنسى الأسرة دائما أنك بنسبة 99% مجني عليه لا جاني ،
لكنها تتذكر فقط أنها هي الأخرى لم ترتكب جرما ، وإنما هي أيضا مجني عليها ،
وأن وقت الحصاد الذي طالما انتظرته صعب المخاض وربما مستحيل .
الإحباط الرابع :
الإحباط الخامس :
الإحباط السادس :

أكملوا أنتم ، فبالفعل ما أسهل أن نرفع الواقع الأليم الذي لا يبخل أبدا بهداياه القيمة لنا .

هذا وجه من وجوه قراءة الأيام المقبلة .

وجه آخر : وهو وجه الأحلام والطموحات التي لا حدود لها
سفر إلى بلد عربي أو أجنبي ،
مشروع يبدأ صغيرا ثم يكبر ،
استكمال الإنجازات العلمية : ماجستير دكتوراه .......... ،
ارتباط أسرة حبيبة أطفال ...... ،
تحقيق أكبر للذات وانطلاق في الحياة واستحضار الأشخاص الناجحين بإمكانياتهم الشبيهة بإمكانياتنا ،
وهممنا التي لا تقل عن هممهم ،
وأحلامنا التي تشبه أحلامهم في نبل مقصدها ولامحدوديتها ،
وعالم روحي يجمع توفيق الله لنا وحبنا للحياة الجميلة الكريمة ،
ورغبة في أن نكون إيجابيين يغيرون واقعهم وواقع الآخرين
لا يركنون إلى صعوبة الواقع وإحباطاته
واستحضار محاسبة الله على الأعمال لا النتائج
وأنه لا يضيع أجر من أحسن عملا.


لعلها نظرة أخرى أجمل للحياة القادمة
وما بين النظرتين هي المساحة المأهولة بالشباب ،
تضمهم بين طياتها بقسوة وحنان اقترابا وابتعادا من الأمل أو اليأس .

نظرة أخرى إلى عشرين عاما مرت بكل أحداثها كانت لك وحدك ،
أنت سيد نفسك وسيد غيرك ، الكل يسعى لتحقيق ما تريد ،
العشرون التي تليها ستكون لك ولغيرك تحقق أحلامك وأحلام زوجتك وحبيبتك ،
وتسعد أطفالك ، وتريح أباك وأمك من عبئك إن لم تكن سندا حقيقيا لهما ،
ثم تليها عشرون أخرى لمن يمد الله في عمره لا تكون فيها لنفسك أبدا بل تكون لغيرك .

نقف على حافة عشرين مضت وعشرين ستأتي ،
ننظر إلى ما مضى فنضحك على لحظات الطيش والجنون والمراهقة والاستعباط وال...............
إلى آخر عبارات هذا الحقل الذي لا غنى عنه دائما ولكن بنسبته التي لا تخل ،
ونبتسم لمن أعطونا دروسا في الحياة بالحب - وهم قليل - أو بالقسوة - وهم كثر - ،
ثم ينفد الضحك والابتسام سريعا لنبكي بحرقة وشوق وحنين ،
ندما على ما فاتنا فيها من لحظات كنا نستطيع أن نجعلها أجمل ،
وأوقات لم نقضها في طاعة الخالق ،
ونندم على أهداف كنا نستطيع تحقيقها ولم نصل إليها ،
ونندم على طفولة أهدرت دون أن يترك لنا وطننا الغالي فرصة لنشعر بها مثلما يشعر بها الأخرون ،
ونـَحِـنُّ إلى أيام الصفاء والنقاء والحب والأخوة والصداقة التي حولت بعض لحظاتنا إلى جنة ،
وكيف مرت سريعا ولم يتوقف الزمن عندها .

الآن وما دمت في لحظة فضفضة خالصة بعيدا عن قواعد الكتابة ،
أحب أن أرسل رسائل سريعة إلى أشخاص وأماكن ولحظات فريدة

أبدأ بأبي رحمه الله :

أبي
طفلك الصغير الذي تركته ولم يكمل الثانية عشرة من عمره تجاوز العشرين الآن
وأصبح رجلا في عرف الناس
رغم أنه لا يزال يفتقد الكثير من أحضان الأبوة الحانية
ربما لم يعرف قيمتك إلا الآن حينما تبدأ الحياة في الكشف عن أنيابها اللامعة
طلب بسيط ولعله فريد من نوعه
أطلب منك الدعاء لنا يا أبي
وقد يطلب الأحياء من الأموات الدعاء لهم حينما يتغير مفهوم الحياة والموت
ونعرف أنكم أنتم الأحياء ونحن الأموات

أمي :

أوشكت المسافة على الانقضاء أيتها الطيبة
ولعل الأيام المقبلة فيها صدق النبوءة وتحقيق الحلم والجلوس للراحة والهدوء
ثقي في رحمة الله دائما وحبه لنا نحن الفقراء إليه
وثقي أن كل التضحيات التي كانت والتي ستكون محفوظة عند الله الذي لا تضيع ودائعه



إخوتي ، عمرو والسيد وخالد :



اكبروا معي أيها الصغار الكبار
بكل بطء أو سرعة
فنحن على موعد مع قدر الله الذي لم يخذلنا ولن يخذلنا
ولنكن قرة عين لأعظم أم وأب في الدنيا
مالك :

كل يوم يمر علينا يا حبيب يوثق صلتنا
لعلنا نتذكر هذه اللحظات حين نجلس معا في الجنة
وفي القلب لك ما تعجز الكلمات عن وصفه

أحمد حراز وأحمد الزيات :
وأقف عندكما لأبكي كثييييييييييييييرا
يا أجمل أصدقاء لأجمل سنوات
لقد مرت فعلا سنوات الكلية
ولكن لا تزال محفورة على جدران القلب والذاكرة
ولا بد أن تعاهداني على ألا تنقطع صِلاتنا في المستقبل
بحق من جمعنا على غير أرحام بيننا
وبحق هذا الصفاء وهذه الطفولة التي أحببناها وعشناها معا
وبحق كل جميل أضحكنا والآن نبكي عليه
وبحق كل حزن أبكانا والآن نضحك عليه
وبحق الأماكن التي أحبتنا بصدق لأننا أحببناها بصدق
بحق مباني كليتنا التي أوشكت على أن تنهدم
لكنها بنت بداخلنا قصورا وممالك
لكما في القلب ما تعرفان يا حبيبين
وأعرف ما لي عندكما
لا ضيعه الله أبدا

أحمد داوود :
شكرا لك يا صديق على قلبك الصافي الجميل
وعلى العقلية التي أحببت أن أجد مثلها فتعبت
شكرا على صداقتك التي أحببت نفسي لأجلها
والتي أبت أن تنقطع رغم تخرجك قبلي
فأنت أكبر سنا ومقاما
رجب ، سليمان ، المرحومي ، محمد فرج ، ختعم ، ........ والبقية تعرف نفسها :

" لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم "

دكتور ثروت :
ما أجملك أيها الأستاذ والأخ والصديق
وأنت تضرب أروع النماذج للأستاذ الجامعي المخلص بشهادة الجميع
رغم أنك لم تزل مدرسا مساعدا
وتضرب أروع النماذج للتواضع والجدعنة والإخلاص والود
بالفعل
أنت من أجمل الإضافات إلى حياتي
ومن أجلك ومن أجل آخرين سأغفر لكلية التربية إساءتها
ولعل أحمد داوود الذي تعرض لنفس ما تعرضت له من ضياع فرصة التعيين كمعيد
رغم أحقيتنا بها بشهادة الأساتذة والطلاب
هو الآخر يغفر للكلية إساءتها من أجلك
الدكتور ثروت بين أحمد حراز وأحمد الزيات


زملاء دفعتي الرائعين :
أشكركم على أيامكم الجميلة
وأحمل محبتم في قلبي

الدكتور ... والدكتور ... أساتذة قسم اللغة العربية :




من أكبر الإساءات التي تعرضت لها في حياتي ما كان على يديكما
لعلكما لم تدركا أن الإهمال في تصحيح الأوراق قد يدمر مستقبل إنسان
لكن كيف غاب عنكما أنكما ومعكما الكثيرين
تدمرون مستقبل أجيااااااااال كثيرة
بداية من أسلوب التعليم الفاشل
مرورا بعدم تصحيح الأوراق
والتعامل مع الطلاب بمنطق التجار الذي يرفضه الشرع واحترام الذات
إلخ
أتساءل فقط
لماذا نريد أن نثبت أن المسئول الأول عن ما نحن فيه من فساد
هم ولاد الكلب الذين يحكمون البلد
وبأيديكم أرواح آلاف الطلاب سنويا
ورغم ذلك لا تؤدون حق الله فيها
ولا تريحون ضمائركم وإن كنتم تريحون جيوبكم
تساؤل أخير لكما :
ما المطلوب من طالب شهد له كل من تعامل معه من أساتذة
وشهد له زملاؤه من الطلاب
بأنه يستحق أن يكون معيدا بجداره
لكن الأوراق لم تشهد له
ليس لقصور في كتابته
وإنما لقصور في وقت أساتذته
الذين لا يجدون الفرصة لتصحيح الأوراق بضمير وبهدوء
؟؟؟؟؟؟؟؟
حبيبي محمود أبو طبيخ :
ألف مبروك الزواج يا جميل يوم 3/7 القادم إن شاء الله
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
أنتم السابقون ونحن اللاحقون
نسأل الله لنا ولكم كل خير

صديقي وأخي طيب القلب جميل الوجه
د. أحمد ماضي :
لا تبتئس
فقد يستطيع إنسان وديع .. شديد الرقة والبساطة مثلك
أن يواجه الدنيا بكل شجاعة
فتنحني له بكل إذعان
وما زالت الدنيا بخير ما دام فيها من هم في مثل إنسانيتك



أصدقائي بكلية طب طنطا :
أحبكم
وأسعد بقربكم
وأحمل لكم أضعاف ما تحملون لي
ويشهد الله وحده على ذلك


أصدقائي من الشعراء بالجامعات المصرية :
د.بلبولة ، شريف أمين ، زكريا ، سباق ، مقلد ، هشام زغلول ، ملوك ، فكري ، عمرو حسن ، حشيش ، أيمن جاهين ،........ إلخ ، والشاعرات دون تسمية :)
:

أنتم عدتي التي خرجت بها من هذه السنوات الرائعة
لا أسكت الله لكم شعرا
ولا جفف لكم نبعا


كلية التربية :
على موعد دائم أيتها الحبيبة
........ :
لكِ كل الأيام القادمة أيتها الحبيبة
أدعو الله أن يجمعنا قريبا على طاعته


لدي الكثييييييييييييييييير من الرسائل والبرقيات التي أريد إرسالها


لكنها تضيع مني الآن
لا أقول وداعا
ولكن إلى اللقاء




إلى اللقاء
************
تم تحديث بسيط الساعة الواحدة والنصف صباحا 27 يونيو

الأخبار