الجمعة، 16 أبريل 2010

حين يأتي الدمع حلوا باردا !

*
المنطق اللامنطقي الذي نعيشه يخبرنا : أن الشخص كثيرَ المرح : قليلُ الدموع ، وأن الشخصَ قليلَ الضحك : كثيرُ الدموع ॥ باعتبار الدموع علامة الاكتئاب ، فكرةٌ متفق عليها ॥ وتمررها العقول دون مشكلة في السياق المعتاد ، بينما عند التأمل تختلف الرؤية ؛ فالإنسانُ كثيرُ الضحك لا يتيح دموعَه للنشر ، أو يذيعها في موجز الأخبار ، بينما هو بينه وبين نفسه – كعلامة صحةٍ نفسيةٍ – ينفق من دموعه ما يضمن تصفية كل شحنات القلق والحزن والحيرة।
في الكويت / وفي كل غربة – وبحكم الخلاء الكوني والنفسي – يكثر الضحك والدموع ، وينتبه الإنسان إلى وجود شخص يدعى "أنا" ॥ في هذه البلد الجميلة المفعمة بالشياكة والفخامة الأوربية في مبانيها ، والخالية من شجن وطيبة الطين المصري وخضرة الغيطان التي تأسرك بتلعثمها البشري وبساطة لهجتها إذا نطقت .. لا لهجة الإنسان الآلي المصمتة وهو يعطي فرماناته المجردة من كل شعور ।

*
يسهل عليك في بيئة كهذه ، وبشخصية تعيش منطقها الخاص : أن تبكيَ دموعًا باردة حلوة لا مالحة سخينة ، وأن تستوقفـَكَ إذا صادفـْتـَها ؛ لتلقيَ عليها تحية الزمالة ثم تواصل ॥ دموعًا تجعلك أخف وأصفى ، لا تنتمي إلى عالم الضعفاء المستسلمين ، ولكن تتبرأ من عالم الجفاة المتحجرين ، هكذا أعيش ، وهؤلاء هم أصدقائي ..
*
دمعة أولى

*
أحد التلاميذ دائم السرحان والصمت : سألته سؤالا مفاجئا ؛ فأجاب إجابة غير متوقعة منه ، قلت له : ما هذه العبقرية ! أنت تستحق وبكل جدارة أن أسلم عليك بنفسي شخصيا الآن مباشرة ودون أي إجراءات إعدادية ، وتقدمتُ ومددتُ يدي وقلت : يا ولاد صورونا ، كل الأولاد والبنات رفعوا أيديهم كأنهم يصورون إلا طالبة ، فقلت لها بصراخ مازح : ليه مبتصوريش ؟!! بكت البنت بشدة وهي تقول :أستاذ .. ما معي كاميرا عاااااااااااااااااااااااااااا .
الله على هذه الدمعة التي أضحكتني وأنعشتني في يوم قلبيِّ صائف عابس .
*
دمعة ثانية

*
صديقي مدرس اللغة العربية الذي أحدثه كثيرا عن مصر ، وأتكلم بتأثر شديد فلا تتحرك له شعرة ، أسَلطُ عليه ذكرياتِهِ ، وأجَنـِّـدُ الأصدقاءَ الذي مَرُّوا على محطة العمر ولم يبقَ منهم إلا الحكايا ، والأماكن التي شهدت براءة الصغر وشيطنتها ، ونزق المراهقة ، وبداية َشبابٍ لم يَعقِل قبل أن يُفـَارق ، ولم يفارقْ إلا وقد عَقِلَ الحقيقة المُرَّة التي نزعَتـْهُ من بين أهله وناسه ، لتـُسْكِنَهُ في وادٍ غير ذي حُبٍّ عند (نفطِهِ المُكَدَّس) ، وأحكي له عن جمال مصر وأنت تلمحها صغيرة التقاطيع والملامح من شباك طائرة عائدة ، وعن حزنها وأنت تراها ضامرة الملامح من نافذة طائرة مسافرة ، ..
المرة الأولى التي أصمتُ فيها ليتكلم هو ، حين رن هاتفي الجوال بنغمة ديك ؛ فنظر للأعلى وانسكبت من عينه دمعة ، وقال : قد لا تصدقني لو قلت لك لقد تخيلت أنني أمام بيتي وديكـُنا الذي على السطح يؤذن .
ما أقواك من ديكٍ ، فعلتَ ما لم تستطعه وشاياتي الدائمة للذكريات والأصدقاء والأماكن ، ربما أعتبرُكَ القشة التي قصمت ظهر البعير ؛ حتى لا أشك في قدراتي على التأثير ، وربما أصْدُقُ أكثر فأعرف وأعترف بجبروتك الحاني الذي يستحق دمعة حلوة باردة تتنفسُ من خلالها أشواقـُنا غيرُ الباردة .
*
دمعة ثالثة

*
منذ طفولتي السحيقة – عندما كانوا يخبروننا في الحضانات والمدارس أن الحضارة المصرية القديمة مضى عليها أكثر من سبعة آلاف من السنوات ، أظن أنها الآن أصبحت أكثر من ذلك - منذ هذه الحقبة الزمنية وأهلي يعرفون عني أنني لا أبكي أبدا بطبيعة العناد والكبرياء التي ولدتُ بها منذ الصغر ، كسرتُ هذه القاعدةَ مرة في الصف الرابع الابتدائي حين فـُتح رأسي وظنوا أن أخي هو الذي جُرح ؛ لأن المجروح كان يبكي .. وليس من المعقول أن يكون أنا ، ومراتٍ إجباريةٍ قليلةٍ أخرى لا مجال لذكرها الآن .. الكسرُ الحقيقي للقاعدة كان هنا وفي حصة ، وبينما أشرح درسا عن اختيار الأصدقاء لطالبة الثانوية : كنت أقول : من قـَوِيَتْ صداقتهما على حب الله وعلى الحب في الله : تضعُفُ بابتعاد أحدهما عن الله وإصراره رغم محاولات صديقه معه ، وحكيت لها أن المتحابين في الله إذا دخل أحد منهما النار واستحق الثاني الجنة : وقف الثاني على باب الجنة وكأنه لا يريد أن يدخل ، وكأنه يقول لله بلسان حاله : يا رب هذا صديقي الذي عشت معه على الحلوة والمرة ، وأكلت وشربت معه ، وسهرت معه ، وحكيت له حين ضاق صدري فكان خير المعين ، وبكى على كتفي حين هاجمته الأحزان ،،، بعد كل هذه الحياة كيف أدخل الجنة وأتركه في النار ؟! فيقول الله له : اذهب وخذ بيد صاحبك وادخلا الجنة معا ...
بينما أحكي الموقف : اختنق صوتي وأحسست بدموع في عيني ، وكأني نسيت أن أمامي طالبة ، وتذكرت فقط أصدقائي الذين كنت أكلمهم في هذه الفكرة كثيرا ، وأقول لهم : إذا دخلتُ النار فلا بد أن تخرجوني منها بحق كل ما بيننا من حب نشأ على طاعة الله ، وبحق الصداقة الطاهرة المنزهة عن الخبث والمعصية المشتركة و...........
انتبهتُ للطالبة بعد غيبوبةِ اللحظةِ فوجدتـُهَا تأثرت جدا وأخذت تبكي ، إنها دموعٌ حلوة باردة لا تثقل القلب بل تغسله ، ذكرتني بعبارة كنت أعتبرها شعارا فقد مضمونه ، وهي "رسالة المعلم" ، يجب أن يكون التعليم ثقافة تـُرَقي عقولنا ، وعلما يغير واقعنا ، وأخلاقا تهذب سلوكياتنا ، ومشاعر تداعب قلوبنا ( ثلاثية تكامل الأهداف : المعرفية والوجدانية والسلوكية ) .


إذن للدموع كما للضحكات وظائف سامية في الحياة ،
هي التي جعلت الجبار العظيم / عمر بن الخطاب – بوصف العظمة والجبروت صفاتٍ إنسانية ًلا ربانية – يَرِقُّ لآية ؛ فيرقد في سريره أياما وشهورا ، ويباشر مهامه الضخمة انطلاقا من عاطفته تجاه بغلة قد تـَعـْثـُر في أطراف الكون فيسأله الله عنها ...
وهي التي جعلت الحنون الرقيق البكـَّاء أبا بكر الصديق قويا يواجه أشد المواقف عنفا وزلزلة في حياة المسلمين بكل قوة وثبات ( وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ) ، ويحارب المرتدين ومانعي الزكاة .
هل هي دعوة للبكاء ؟! ربما هي كذلك .. ولكن :
ليكن قياسنا على قول سلمان – رضي الله عنه – فنقول : "إن لعينك عليك حقا ؛ فأعط كل ذي حقٍّ حقه" .. صدق سلمان .

إسلام هجرس
16/4/2010م

الثلاثاء، 6 أبريل 2010

حين (ظبطتُ) نفسي متلبسا


قبل الكلام

عندما بدأت في كتابة مواقفي مع الطلاب لم أكن أعلم أن عددا كبيرا من المواقف العجيبة ستحدث وتستدعي الكتابة لتدون ، وحين أرسل لي صديقي القاص أحمد محي الدين يدعوني لكتابة كل المواقف في كتاب ساخر للنشر : جمعتها وجمعت مواقف أخرى من حياتي تتخذ طابع التسلية والفكاهة ؛ فوجدتها تتعدى المائة موقف : قررت أن أتوقف عن نشرها فيسبوكيا أو بلوجسبوتيا حتى يصدر الكتاب ويكون النافذة المناسبة ، لذلك أعتذر عن عدم إكمال الحلقات التي سيحتويها الكتاب – بمشيئة الرحمان – وأنشر هنا مواقف أخرى من باب التسلية والتأمل أيضا .
على سبيل الدعاية ، وقبل الدخول إلى مقال اليوم : أعرض مجموعة من المحاور التي ستنظم المواقف في مجموعات داخل الكتاب ، كالتالي :
• من الطفولة .
• من المراهقة .
• في الجامعة .
• مع الطلاب .
• مع الطالبات .
• مع المدرسين .
• مع الشعراء .
• مواقف أخرى أو محاور أخرى .
انتظروني وسأنتظر معكم التوفيق من الله في صياغتها صياغة ممتعة بعيدة عن التفاصيل التافهة أو المملة ، وأنتظر اقتراحاتكم لعنوان مناسب للمجموعة وأفكارا تـُجَمِّل الكتاب ، خاصة أنها أول كتابة لي في مجال الحكي بعيدا عن عَروض مولانا الخليل بن أحمد الفراهيدي .


حين (ظـَـبَطـْـتُ) نفسي متلبسًا

عشرتي العميقة مع نفسي في الفترة الماضية – العميقة وليست الطويلة – سمحت لي أن أطلع على تفاصيل دقيقة أسَمِّي الواحدة منها (عقدة مستعصية) في لحظتـَيْ الصراحة الشديدة والكذب المتقن المغلف ببسمة مراوغة للذات قبل الآخرين ، وأسميها في اللحظة العادية (حلاوة روح) أو (بلاء عام) نتفق عليه جميعا وننكره جميعا .
حتى هذه المقدمة توهم القارئ بموضوع فلسفي مقعر ، بينما هو الإنسان في أبسط دواخله وخوارجه ، يراوغ ليحكيَ البساطة ، ويتباسط ليـُـتـَـفـِّـهَ الكوارث ... مواقف ستحكي ما تريد بنفسها ، وأحكي خلالها أو بعدها ما أريد .
*

الموقف الأول

*
طلاب المرحلة الابتدائية - الذين درستُ لهم حصتين ثم تركتهم ، فطلبوني مرة أخرى من إدارة المعهد - : كثيرو (الشقاوة والتنطيط) ، ينثرون صداعا عابرا وبهجة مزمنة ، كلما صدعتُ منهم وابتهجت هددتهم (بحبهم لي) قائلا : يا شباب يا بنات أشوفكم على خير ، دي آخر حصة هدرسهالكم ، ويهدأ وقتها أكثر الطلاب شغبا كرسالة ود لأمتنع عن هذا القرار ، ويتشعبط في ثيابي أكثر الطلاب دلالا عليّ ، فأعدهم بأن أفكر في طريقة لأكمل معهم وأدبر الظروف في الفترة بين الحصة الحالية والحصة القادمة ...

الوجه الرسمي لموقفي : أنها ظروف اضطرارية ، أو أنني مللت من شغبهم وأمارس حقي الشرعي .
الوجه الحقيقي : أنني أستجدي عطفهم (بكل كبرياء واستحقاق) ، وبكل وضوح وصراحة مع النفس .. أنا فعلا أرجو أن أسمع منهم احتياجهم لي .. احتياج متبادل ، ليس فقط لأنه حب ، ولكن لأنه جاء من منبع نقي لم يلوثه كدرٌ نسميه الخبرة – وإن كانت أسماؤه الأصدق : الافتعال .. الخبث .. التكلف .. المصلحة الشخصية .. إلخ .
*
الموقف الثاني

*
الطالبة الصغيرة التي أحبتني حبا بريئا كنت أشك فيه ، ثم لما تأكدت منه أصبحت أأنس به ، منحتني إياه متدرجا ومقطرا كأنه من كيان ناضج لا من طفلة ، وأبيض كأنه من عالم آخر :
- أستاذ ؟ أنا أكتر مادة بحبها هي العربي .
- عشان عندك ذوق يا حبيبتي .. طبعا العربي مادة جميلة .
- لا مش عشان كده .. عشان انت اللي بتدرسنا .
- شكرا يللا بقى نركز . (كنت قد بدأت أشعر بشيء)
- (بعد قليل) أستاذ انت أحسن مدرس درسني من أول ما دخلت المدرسة .
- وانت زي القمر وشاطرة وجميلة . (وعدت للدرس سريعا)
- (بعد قليل) أستاذ أنا أحبَّك .
- طبعا يا ماما لازم تحبيني لأني بحبك انتي ومحمد وووو ولازم الاستاذ يحب تلاميذه والتلاميذ يحبوا استاذهم .
- بس انت بتحبني انا اكتر منهم كلهم .. صح؟
- اه لما بتكوني مركزة في الحصة وبتسمعي الكلام ومبتتكلميش كتير .
- (بعد قليل وفي نفس الحصة) استاذ ليه لابس نفس الطقم بتاع امبارح ؟!
- لأني بمل بسرعة من الكوي ، واللي زيي لو لبس طقم كل أسبوع كويس ، فيومين يبقى كويس قوي .
- طيب متخلي زوجتك أو الخادمة تكويلك .
- لا مفيش خادمة ومش متزوج .
- طيب متتزوج .
- السنة الجاية إن شاء الله
كنت أحاول تخليص الكلام بأي صورة غير الإجبار رغم أنني أملكه ، المهم أنها بعد قليل خرجت وبدلع بناتي طفولي احتضنتني ولم ترد أن تتركني ، الأمر الذي أدخلني في حالة رعب ، هي طفلة جدا ، لكن لو مر أحد أمام الفصل فسيري مدرسا عديم الضمير عَوَّد تلميذته الضحية على طقوس لا تفهمها ويقصدها هو بحكم السن ، فأبعدتـُها برفق وقلت لها : مش وقت لعب ، لازم نركز في الحصة .
اللحظة التي (ظبطت) نفسي متلبسا فيها هي لحظة الحضن .. بكل تأكيد صارم المعنى .. حقيقي الدلالة : لم أشعر بشيء مشين ، هي وإن لم تكن في حكم ابنتي بسبب سني الصغير نسبيا : طفلة لا أستطيع أن أسمح لخواطري أن تخدش نقاءها ، لكني تمنيت لهذه اللحظة أن تطول ، ولم أعاتب نفسي ، لكني صارحت نفسي بحالة التلبس ، رأيت وحدتي في مرآة هذه اللحظة الجبارة التي لم تغير شيئا في كيانٍ ضعيف ، لكنها زلزلت كيانا يبدو قويا .
*
الموقف الثالث
*
طلاب الصف العاشر الذين أدرس لهم في المدرسة : يغضبونني كثيرا لأنهم لم يأخذوا من النضج إلا الصوت العريض والجسد الكبير ، وأتعاطف معهم لأنني أرى فيهم مراهقة لم تصبح عتيقة بعدُ ، أتعصب عليهم وأهددهم بدرجات أعمال السنة ، ثم أعود هادئا في قوة ، وذات مرة كنت أعنفهم ، وفجأة رفع أحدهم الموبايل ليصورني ، فقررت أن أبتسم حتى أبدو وسيما في الصورة بعيدا عن ملامح الغضب ، ولكن لا بد لهذه الابتسامة من مبرر درامي يستر الهزيمة التي أواجهها أمامهم إن تحولت مباشرة ، لا أذكر الآن هذا المبرر الاحترافي الذي أخرج صورة جميلة في الموبايل من جانب ، وأمام طلابي من جانب آخر، إلا إنني أذكر جدا هزيمتي المضحكة حينما (ظبطتني) متلبسا في موقف إنساني لن يعتبره أحدٌ موقفا نبيلا إلا أنا ، أو كل من مر بهزائم مماثلة .
*
الموقف الرابع
*
أحيانا أجد الفصل هادئا متقبلا للمجهود الذي أبذله بشكر صامت ، أو تفاعل جميل ، فأقرر أنها فرصة مناسبة لأبادرهم بود ، أو لأقابل ودهم بمثله وأكثر ، ولألقنهم رسالة قد لا يسمعونها في زمان ومكان آخر .. قد .. ،
- يا شباب : أنا أشعر أني أحبكم جدا وأعتبركم إخوة صغار .
- يعطيك العافية يا أستاذ ، مشكور ، ونحن نحبك ونحترمك ...... إلخ .
حجة الرسالة السامية حجة جميلة لأُسمِعَهم وأسمَعَ منهم ، لكن مع شخص صريح مع نفسه ومتسامح أيضا لا يجب أن أعتبرها حجة ، ولا يجب أن أرى الحقيقة من خلالها فقط ، هناك نافذة أخرى تطل على الحقيقة ، وهي أنني أريد أن أرى نفسي جميلا في عيونهم بوشاية مني ، لا مانع ، بشرط الرؤية الكاملة التي لا تحيد ، فتجلب التكلف أو الرياء أو القصور والنقص ، لا مانع أبدا .
*
الموقف الخامس
*
قلت لبعض طلابي : سأكافئ المتميزين منكم بنشر أعمالهم على مدونة ملحقة بمدونتي أسميها مدونة "طلابي" ، من يشارك بعمل فسيأخذ درجات أعلى في مادة الصحافة والإعلام التي أدرسها لأربعة عشر صفا ، ومن سيرد على أعمال زملائه ويتفاعل فسيحصل أيضا على درجات أعلى .
نية المكافأة النفسية للطلاب نية صادقة ، لكن لو اعتبرت فيها بعض الدعاية لمدونتي ولذاتي كمدرس غير تقليدي أو شاعر ؟ فهل يخل ذلك بالرسالة ؟ أظنه لا يخل ؛ فالدعاية ليست مبدأُ سيئا ، والاستثمار الإيجابي وارد ومتاح ، بشرط التركيز في الهدف الأسمى ومراعاة الأهداف الأخرى وعدم انقلاب الأمر لمصلحة ... إنه إذن تـَـلـَـبُّسٌ جديد .

*
نهاية
يا للخبث والتكلف الذي يتورط فيهما الإنسان لو لم يكن فاهما لذاته ، ويا للجهل الذي يغطي الإنسان من رأسه إلى قدميه لو ظن نفسه قد فهم نفسه وأحصى آخرها ، لنكن إذن على الطريق التي توصل من شاء الله أن يوصله ، لنعمل جاهدين في (ظبط) أنفسنا متلبسين ؛ لنصحح نواياها كلما ساحت في فضاءات الغايات والأهداف المتضاربة أو التي تبدو متضاربة ، رسالة لذاتي ومنها لذوات قد تلمس في تجربتي شيئا مشابها ، وتخمن بعدل وتجرد ما وراء القدر اليسير من الفضائح المضحكة التي نشرتها في محاولة لتجريم الذات وتبرئتها ، وتستطيع أن تفهم قوله تعالى : "وما أبرئ نفسي" وقوله "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت" في سياق واحد متناغم ومنسجم .

إسلام هجرس
6/4/2010م

السبت، 20 مارس 2010

أعرفه أكثر من ذاتي !

*
أعرف عبدا من عباد الله يولد الليلة للمرة الثانية والعشرين : لا يخالف نواميس البشر ؛ فيعترض على سرعة العد وبطء النوال : لكن نواميس البشر تخالف ناموسه الشخصي ؛ فتغرس في وعائه من الطفولة نقاءها ، ومن الشباب حماسته وشغفه بحياة غير ودودة ، ومن الشيخوخة همها واحتمالها ... هكذا يعرف عن نفسه (كما أخبرني) .
*
أعرف عبدا من عباد الله ينهي صفحة من صفحات عمره كاتبا ؛ فتردها له الذكرى قارئا ، ويختم حلقة من حلقات حياته منتجا ومؤديا ومخرجا ؛ فيكررهها له الأثير مشاهدا وناقدا .
*
أعرف عبدا من عباد الله تعلم في الحياة في بضعة شهور ما لم يتعلمه في خمس قرن من الزمان ، فصار احتفاله بالميلاد الجديد ملحمة تليق به وحده ، وبخاصته وحدهم ، وبالقبح والجمال وحدهما ، وبالموت والحياة وحدهما ! ماذا بقي إذن ممن لن يحتفل معه وبه ؟! ربما بقي فقط ألا يفكر في من بقي أو ما بقي !
*
أعرف عبدا من عباد الله علـَّمه القرب جمال الحب ، وعلمه البعد حقيقة الحب ، فصنع في القرب ما سماه "أغلى الأحباب" ، وفقد في البعد "أغلى الأحباب" اسما ، ليكسب الحقيقة ، لم يكن مغفلا حين قرب إليه من اكتشف أنه لا يستحق ؛ فالخير مِن الخيِّرين سبيل ومشاع للقريبين والبعيدين ، لكنه خسر الكثير حين لم ينتبه إلى أمه ، وكسب الكثير حين سألها عبر العنكبوتية ذات يوم : هل في قلبك غضب مني قد يكون حائلا بيني وبين تحقيق ما أريد ؟ فقالت له : رغم أن الكلام معك كان لا يوصل إلى (عقاد نافع) وأنك متفلسف أكثر من الطبيعي ، لكنني أشهد أنك الوحيد الذي لم يَعلُ صوتـُه عليَّ ، وأنك سندي في الحياة ، وأنك "أغلى الأحباب" ...
فرق كبير بين أغلى الأحباب هناك وهنا .
*
أعرف عبدا من عباد الله خسر قلبا أعز عليه من روحه ، ليفتح الله له كل القلوب ، ويحبب فيه كل من يقابله ، حتى تلاميذ وتلميذات الصفوف الأولى الذين تدرس لهم المعلمات كانوا يطلبونه بمجرد لقاء واحد معه ، وكأنهم وجدوا فيه شيئا ليس في الآخرين ، وكأنه تعويض الله الأحلى والأطيب والأحن دائما ،
تعلـَّم كل الثنائيات والمتناقضات التي يفرضها الواقع ، لا الثنائيات التي يلجأ لها البلاغيون ليصنعوا محسنا بديعيا اسمه الطباق أو المقابلة ، فخلف البعد قرب ، وخلف الإغلاق فتح ، وخلف الفقد وجود ، وخلف الموت حياة ، حتى أصبح يتفائل بالمحن لأن التأمل الزماني أو المكاني .. الفطري أو المفتعل : سيتفتق عن منح عظيمة ، حكمة لا تـُعَلـِّمُه إياها الفلسفات ولكن تعلمه إياها الصدمات والوعكات .
*
أعرف عبدا من عباد الله دعا ربه من كل قلبه فلم يستجب الله له ، وانتحر بأقصى ما يستطيع من طرق فعذبه الله بمحاولة الموت لكنه لم يقتله ،،، ظنها في البداية كارثة كونية ، ثم اكتشف أنها فرصة جديدة للحياة ،
قرأتُ في مذكراته دعاء حزينا يفيض بالرجاء ، استجاب الله ما وراءه من حب للخير والحياة ، ولم يحقق مضمونه الحرفي ؛ فكان ما شاء الله أجمل كما هو الأجمل دائما .
"
اللهم إن في قلب عبدك وفي قلب أمتك مضغتين تهفوان إلى إلفهما في غير معصيتك فاجمع بينهما قريبا على طاعتك
اللهم إنه لم يخلق الحب إلا أنت ولم يرزق عباده بالحب إلا أنت فاجعله نعمة لا نقمة واجعله سقيا وريا لا عطشا وظمأ
اللهم أنت تعلم ولا أحد يعلم إلا أنت وأنت تقدر ولا يقدر سواك فافعل بنا ما ينقذنا مما نعاني وما يكون خيرا لآخرتنا ودنيانا
اللهم إن حبنا إياك قد جمعنا قبل أن يجمعنا حبنا إيانا فاجعل هذا الحب بركة تحل علينا وطمأنينة تغمرنا ودفئا يضمنا وسكينة تملؤنا وصبرا يحملنا على كتفيه حتى تهب أحلامنا أرضا وأقداما ، وبيتا يجمعنا بين جنبيه حتى يكون لنا بيت فنحبك فيك ونعبدك فيه بالحب
اللهم إننا نشهدك وأنت الأعلم أن بين ضلوعنا ما لو أطلقناه في غابات الأرض لأحرقها عن آخرها وما لو صببنا عليه كل بحار الدنيا ما زادته إلا اشتعالا وليس لنا حيلة في ما لم نخلق بيدينا إلا أن نستعين بك ونتقوى بحولك وقوتك ؛ فلا تخذلنا ، ورقق لنا قلوب من جعلت أرواحنا بأيديهم فهم عبيدك كما نحن عبيدك
اللهم إنهم لا يقولون ولا يحكمون وإنما هي كلمة أنت قائلها على ألسنتهم فاجعلها بردا وسلاما على قلوبنا
اللهم إن للساعات والدقائق والثواني آلاما لا يعلمها إلا أنت فاخلق لنا من لدغ عقاربها شفاء لا يعلمه إلا أنت ، أو شفاء نعلمه ونتمناه وليس كبيرا على قدرتك التي خلقت السماوات والأرض في ستة أيام
اللهم كم دمعة لم تمسحها يد لحبيب وكم فزعة لم يطمئنها وجهه ولا صوته فكن يدنا التي نمسح بها وكن ملاذنا واطمئناننا واجعل من أبوتنا وأمومتنا ليتمنا كفالة
اللهم آنس وحشتنا واملأ وحدتنا بذكرك ورقنا إلى قمة حبنا لك وإيماننا بك كما رقيتنا إلى قمة حبنا لنا وإيماننا بنا
اللهم إننا لا نجرؤ على أن نعصيك بعد أن ذقنا حلاوة قربك لكن النار اشتدت علينا ولا نستطيع إلا أن نسألك أن ترزقنا بقوتك قوة القرب والتوحد
اللهم إن الدنيا لن تخسر شيئا إذا قضيت علينا - وما أعدلك في كل حال - ألا نتزوج لكننا سنخسر كل شيء فإن أمرت بذلك فأذن لنا أن نترك الدنيا كما تركتنا ولا تطل بقاءنا فيها واجعل لقاءنا عندك في ساعة واحدة وفي لحظة واحدة حتى لا نتعذب بالبعد ثم الفراق
اللهم إني لا أخجل بين يديك مما ليس عيبا فلو كان الحب شرا أو سبة لما عرفناك بالحب ولا عبدناك به .
اللهم إن في القلوب أضعاف ما نبوح به إليك وفي رحمتك أضعاف ما نتمني وأنت عليم بما بنا وقدير على ما نشاء إذا شئت فاستجب فأنت أهل لذلك ولسنا أهلا إلا لضعفنا وحاجتنا أو قوتنا بك واستغنائنا عمن سواك إنك على ما تشاء قدير

"
ومر الوقت ، ولم يتحقق له الحلم ، لكن لم يمت أحد ولم يتمنَّ أحد أن يموت ، ليثبت الواقع حكمته الأقوى من كل عواطف الصادقين ومن برود الآخرين .
*
أعرف عبدا من عباد الله يعرف الآن قدْر نفسه بعدما تحقق من قدر الآخرين الغالين أو التافهين ، ويعامل نفسه باحترام أكبر وبحب أعمق .. حبٍّ يجبره على حب من يستحق فقط ، وعلى تقدير من يستحق فقط .. يشكر لنفسه أن ما أودي به سابقا ليس الخبث والأنانية ، وما سينقذه لاحقا ليس الاحتيال وسوء المقصد .
*
أعرف عبدا من عباد الله لو مات الآن ، فتراثه لن يساوي ملايين الأجزاء من حلمه الكبير ، ولن يقبل على الله إلا بذنوب عظيمة وطاعات قليلة ، لكن عُدَّتـَهُ فيما سيأتي من زمن أنه ترك في الكثير من القلوب حبا كبيرا صادقا ، يجعله راضيا عن حياته ، وطامعا في رحمة الله .
*
أعرفه معرفة أكبر من معرفتي بذاتي
***
إسلام هجرس
ليلة 21/3/2010م

الجمعة، 19 مارس 2010

...

*
عندما يقترب يوم مولدي تتعدد الاحتفالات والعزاءات بين الهم الخاص الخاص والهم العام الخاص
.
مبلادي
.
وعيد الأم
.
واستشهاد الشيخ المجاهد أحمد ياسين
.
وبداية بناء اليهود عليهم لعنة الله للهيكل المزعوم
*
أول عمل لي
.
أول يوم ميلاد لي بعيدا عن الأهل والأحباب
.
وأشياء أخرى
...
..
.

ولأنها مناسبة مهمة في حياتي بكل تأكيد خاصة في هذا العام المليء بالمفاجآت السعيدة وغير السعيدة بالنسبة لي ؛
فلن أخصها بتدوينة واحدة
*
هذه التدوينة الأولى
.
مجموعة تنويعات إنسانية على وتر المشاعر
.
من تعاطف معها فله وردة شكر وود
.
ومن لم يتعاطف معها فله وردة أيضا ، وكلٌ أعلم بما يحمل من أسى وبهجة
.
ويكفيني لأشكره مودة الحضور


كنا حبايب




أنا نسيتك

السبت، 13 مارس 2010

مع الطلاب (مواقف طريفة)

سلسلة "معهم"
الجزء الأول : "مع الطلاب"


لم نكن طلابا ملائكة حتى ننتظر من طلابنا أن يكون أقل شيطنة الآن وبعد عشرة أعوام من ألفية جديدة مفعمة بقفزات جيلية واسعة كثيفة ، وحين كنا نطلب من أساتذتنا وأهلينا أن يقتربوا من فلسفتنا ويتفاعلوا معها -إن لم يدينوا لها مجبرين أو مختارين- : لم نفترض أن الطلب ذاته سيطلبه منا آخرون في صيغة جبرية بحتة ، متعالية رغم عشوائيتها وضعفها الظاهري والحقيقي .

ولو اعتبرنا ما يقدمه لنا الجيل الحالي من (شقاوة) غير مسبوقة نوعا من أنواع الإبداع فإن الجيل الحالي مبدع بكل تأكيد ، إبداعا يقدم مادة جيدة للحكي والكتابة ، ويغري بالنقل –ليس على سبيل التسلية وحسب– وإنما أيضا على سبيل التعلم والاستفادة ، فهو علم ينفع والجهل به يضر أحيانا ، مهما اختلفنا حول أهمية مضمونه مقارنة بموضوعات أخرى أكثر سخونة وإلحاحا .

في صورة سلسلة غير دورية : سأقدم بمشيئة الرحمان مجموعة من المواقف التي تعرضت لها خلال عملي كمعلم بمدرسة ثانوية بالكويت ... معلم عمره اثنان وعشرون عاما .. أصغر من بعض طلابه سنا ؛ نظرا لظاهرة الرسوب المتكرر (للطلاب وليس المعلم) ، وأضعف من أغلب طلابه جسدا ؛ لأنها إمكانيات J، ولأن السن يفرض ذلك بالتأكيد، معلم يبدأ حياته المهنية وفي رأسه نظريات تربوية صدع الأساتذة بها الأمخاخ والعقول طوال فترة الكلية ، ليرى واقعا مختلفا تماما ، يتساوى في المسكنة أمام مفرداته العظماء من المعلمين علما وسنا وجسما وشخصية وعقلية، والضعفاء منهم في أيٍّ من هذه المقدرات التي يجب أن يمتلكها المعلم والطبيب البيطري على حد سواء .

لن يغيب بالتأكيد عن جو العرض مراعاة اختلاف طبيعة الطالب الكويتي أو الخليجي عن الطالب المصري ، اختلافا لا نقصد به الأفضلية أو ضدها ، بل نقصد به الاختلاف فقط ، ما تفرضه طبيعة البيئة والتربية والخلفيات ، هذه هي القاعدة العامة الوحيدة التي سنفترضها في البداية ، ثم نقول بعدها : إن كل موقف معبرٌ عن ذاته ، لن نريد به التعميم ولا الإساءة بأي صورة من صورها ، واللحظة التي نزعم فيها أننا شجعان وقادرون على توجيه النقد لمن نريد : هي ذاتها اللحظة التي نتحرى فيها الموضوعية والبعد عن الخطيئة المنهجية شديدة الشيوع : وهي التعميم دون اختبار العينات ، كأن يقول شخص : المصريون كذا أو الأمريكان كذا.

مع الطلاب ، مع الطالبات ، مع المعلمين ، مع الناس ، سلسلة تمزج بين صفة المذكرات وصفة المقال التأملي ، دون التحقيق الكامل لهذا المزيج في كل حرف من حروفها ، هي مساحة حرة للكتابة والتحاور مع سذاجة الواقع الداخلي والخارجي .. الشخصي والعام ،

باسمك اللهم نبدأ :

( * )

السن الصغير والمظهر الطفولي هو أول تحدٍّ مع الطلاب .
– مفردة التحدي مفردة حقيقية الدلالة ، فالطالب يفرض على المعلم جوا من الندية يتعالي عليها المعلم أحيانا ؛ لينزلق فيها من باب رد الكرامة أو الموقف التربوي ، ولو تناولها ببساطة؛ فلن يحملها أكبر من كونها المباشر،
وإننا لنجد بين الأخ الكبير والصغير صراعات ودودة وحامية ، وبين الآباء والأبناء صراعات مثلها ، وبين المعلم الأسطورة والطالب العصفور مثلهما ، فلا مانع من نشوبها بين المعلم الصغير والطالب العجوز-
المهم أن نظرة الطلاب الدائمة لي كطالب مثلهم كانت أزمة في الأيام القليلة الأولى ، تفاعلت معها فلم أجبر الطلاب على تعظيم وهمي ، ولا احترام زائد متكلف ، كنت أقنعهم أن الإنسان يحترم من هو أصغر منه سنا ومقاما انطلاقا من احترامه الشخصي لا احترام الآخرين، الأطرف من تحليل الظاهرة ورد فعلي هو بعض التعليقات والمواقف التي حدثت وتحدث يوميا حتى الآن وبعد فترة قليلة من التحاقي بهيئة التدريس J :

( الموقف الأول )

فتح طالب عليَّ الفصل مرة ، وقال لي : سؤال يا أستاذ .. ممكن؟ قلت له : تفضل ، قال : انت من أي روضة جاي ؟؟ قلت له : انت اللي ساقط عشان كدة حاسس انك عجوز وحاسس اني صغير ، وبعدين انا ممكن اقوللك انا من اي روضة جاي ، بس انت اللي هتزعل ، ايه رأيك اقول ولا بلاش ؟! (وغمزت بعيني) ، فقال لي : لا بلاش يا استاذ ، وخرج مرة أخرى من الفصل ..
طبعا لم يكن على بالي أي مكان ، لكني أعرف الأفكار السيئة التي قد تخطر على بال طالب مراهق من عينة الطلاب التي أدرس لها ، فكان التهديد المراوغ رادعا عن تكملة الحديث .

( الموقف الثاني )

سمعت طالبا ذات مرة يقول لزميله : هو ده استاذ ولا طالب ؟ قال له : استاذ ودخل لنا اليوم ، قال له : بس ده صغير قوي انا شاكك انه طالب ، فقال له : انت مش شايف لبسه ، لو طالب ايه اللي هيلبسه كده ؟!
أنقذني في هذا الموقف الفرق الواضح بين اللبس الملكي واللبس الميري J

( الموقف الثالث )

الضحك الدائم بمجرد دخولي الفصل ، ليس سخرية من شكلي والحمد لله J فالاهتمام بالمظهر والثقة بالنفس من أهم صفات المعلم الناجح ، ولكن لعلامات السن الواضحة ، خاصة أن أول سؤال يسأله الطلاب : كم عمرك يا أستاذ ، فأطرح أنا عليهم السؤال : كم تظنون ؟ البعض (يستظرف) ويقول : أربعة عشر عاما أو أقل ، لكن كل من حاول التوقع بجدية لم يعطني أقل من خمسة وعشرين ، بناء على اعتقاد أن المعلم لن يكون أقل من هذا السن ، تفكير مفيد لي جدا ، حيث كنت أكذب كذبة بيضاء وأقول لهم : أنا فعلا عمري خمسة وعشرين ، لنبتعد عن الكذب تماما وتصنيفه إلى أبيض وأسود : بالتأكيد عمر كل إنسان قد يكون خمسة وعشرين وحدة ليست هذه الوحدة بالضرورة سنة .. قد تكون (25 مضروبة في عشرة شهور مثلا) ، وهذا ما أنويه لأتحاشى الكذب .

على كل حال هي منطقة رائعة للضحك حتى مع المدرسين الزملاء الذين يعتبرونني ابنا لهم أو أخا أصغر ، شعور لن يدوم طويلا؛ لذلك لا مانع من الاستمتاع به حتى أستطيع التصالح مع الأيام المستقبلة التي سأتذكر فيها نفسي عندما كنت يافعا J .


(**)

(الموقف الرابع)


قال لي طالب : استاذ هسألك سؤال بس بلاش تهرب من الإجابة ، قلت له : أنا أهرب منك انته في إجابة سؤال؟!!! ، عموما اسأل ، فقال لي : مصري + فول = كام؟؟ فقلت له على الفور ودون تفكير : يساوي أحمد زويل .. مصطفى مشرفة .. عباس العقاد .. محمد الغزالي .. مجدي يعقوب .. يوسف القرضاوي .. متولي الشعراوي .. عايز كمان يا حبيبي ؟! فلم ينطق الولد ، فقلت له : قول لي انته بقى : كويتي + كبسة = كام ؟؟؟ فلم يستطع الولد أن ينطق ، ولكن لمحت في عينيه إعجاب شديد وازبهلال رغم أنه في موقف إفحام شديد ، فقلت له : كبسة ، اقعد بقى .
كما قلت في البداية لا أعمم هذه النظرة على الشعب الكويتي ففيهم الكثيرون يقدرون مصر وريادتها وشعبها بشكل واضح ومعلن ، هو مجرد موقف فردي .


( الموقف الخامس)

قال لي طالب : استاذ انا بروح مصر (وغمز بعينيه) طبعا في الفصل وأمام الطلاب ، فقلت له : تقصد شارع الهرم يعني ؟ فقال لي : تماااااااااام ، فقلت له فورا : الزبالة مش بتلم غير دبان ، فقال لي : يعني ايه ؟؟ فقلت له : يعني مصر فيها مكتبة الاسكندرية وقلعة محمد علي والازهر وحاجات كتيرة ، انت اخترت لنفسك المكان اللي يشبهك بمعنى الشبهة وبمعنى الشبه ، ومين قال ان الارض اللي فيها بيت الله مافيهاش دعارة ؟ ورغم ذلك فهي اطهر ارض ، واللي بيمارس فيها الدعارة بيدنس نفسه فقط مش بيدنس الارض الطاهرة ، فقال الولد : استاذ انا مبروحش شارع الهرم ولا حاجة بس حبيت استفزك واتمنظر قدام زمايلي ، قلت له : اديك خليت منظرك عرة ، حد يتمنظر بحاجة زي دي ؟!

هذه هي الحلقة الأولى من الجزء الأول : (مع الطلاب) من سلسلة (معهم) ...
أستكمل الأجزاء التالية تباعا بإذن الله تعالى

إسلام هجرس
13/3/2010 م

الأحد، 28 فبراير 2010

حضرة المتهم أبي !

*

حوار صامت يحدث في أغلب البيوت بين كل الأبناء والآباء

حوار جليل مهيب يبدأ ببرد استجواب العقل وحرارة الغضب

وينتهي ببرد الأريحية وحرارة الحب

*


كلمات : أحمد فؤاد نجم

ألحان وتوزيع : ياسر عبد الرحمن

غناء : مدحت صالح

*

(المقدمة)
*
قد يكون الفيديو غير مناسب لكنن لم أستطع تحميل المقطع الصوتي فقط
فعذرا
*
*
نازل و انا ماشى
ع الشوك برجليا
و انت السبب يابا
يللى خليت بيا
لا فرشتلى بستان
و لا حتى بر امان
اعيش عليه انسان
و الدنيا فى ايديا
و انا لما جيت م الغيب
العدل كان كيفى
و الحق كان مطمعى
و الحب كان سيفى
دقيت على الابواب
لقيتنى فى السرداب
غابه من الانياب
مسنونه حواليا
مع الاسف يابا
الدنيا دى غابه
ملناش مكان فيها
يا عينى يا وعدى
ع المغرمين بعدى
و الطيبين فيها
*
*
(النهاية)
*
*
حقك على عينى
يا ابنى يا نور عينى
لاجل الوفا بدينى
لك عندى بعض كلام
انا كنت وحدانى
و الدنيا واخدانى
عايز ونيس تانى
يقاسمنى فى الاحلام
غريب و انا فى بلدى
جبتك تكون سندى
انصفنى يا ولدى
اصبر على الايام
*
*
*
نازل وانا ماشي
*
*
*
حقك على عيني
*
*
*

الجمعة، 19 فبراير 2010

اتقابلتوا قصاد عنيا !

لقاء خيالي واقعي جدا
.
.
اتقابلتوا قصاد عنيا
.
والحقايق مش خفيه
.
هي آخر دمعة فاتت
.
وانتي أول ضحكة جايه
.
*
.
يوم حِلِمْت معاها إني
.
أبني فوق الأرض جنه
.
واما ضاع الحلم مني
.
اتولد يوم ما اتقابلنا
,,
افتكرت مشاعري ماتت
.
والتقيتك نابضة فيا
.
هي آخر دمعة فاتت
.
وانتي أول ضحكة جايه
.
*
.
مش بحن لذكرياتي
.
أو بخاف من عمر فات
.
واما يجري شريط حياتي
.
مش بعاتب حب مات
,,
عن دموعها عيوني تابت
.
لو تكوني انتي الهديه
.
هي آخر دمعة فاتت
.
وانتي أول ضحكة جايه
.
*
.
كل كلمة يقولها شِعري
.
قلبي ليها زمان كتبها
.
بس فرق كبير يا عمري
.
بين حقيقتك أو سرابها
،،
بين شباب أيامه ماتت
.
أو شباب أيامه حيه
.
هي آخر دمعة فاتت
.
وانتي أول ضحكة جايه
.
*
.
كنت لازم اشوفها قبلك
.
وامشي جوا المستحيل
.
لاجل اقـَـدَّر لما اقابلك
.
قد إيه حبك جميل
,,
كل فرحة جديدة بانت
.
عيشتني ف دنيا تانيه
.
هي آخر دمعة فاتت
.
وانتي أول ضحكة جايه
.
*

الاثنين، 8 فبراير 2010

مبروك ... ربنا يكتر الأفراح

****
ألف مليون مبروك يا دكتور أحمد ماضي
ألف مليون مبروك يا أنس الشورة
ولو أن التهنئة جاءت متأخرة لكليكما
لكن ما في القلب وصل إليكما قبل الموعد بدهور وعصور
...
أحمد من أعز أصدقائي ومن أقرب الناس إليّ
ومن أصفى القلوب التي تقابلها في حياتك
وأنس توأم أخي عمرو و(أنتيمه)
غير أنه أخ وصديق عزيز أيضا
أجمل التدوينات في المدونة هي التي تستريح من عناء الواقع والشعر والهموم
وتحتفل بالأفراح والمناسبات السعيدة
كــثــَّر الله منها
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
مبروك يا أحمد التخرج والخطوبة والشبكة
وعقبى للدكتوراة والدخلة بإذن الله
مبروك يا أنس الخطوبة والشبكة
وعقبى للدخلة
وعضوية مجلس الشورى :)

د। أحمد ماضي

رجل الأعمال المنتظر / أنس الشورة في الوسط بين والده والمهندس خالد شلش :)


الأربعاء، 3 فبراير 2010

أحسنت يا دكتور عبد المنعم !

.
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح
.
المفكر الإخواني المتفتح جدا
.
حوار شديد الروعة
.

الموقع الرسمي للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح :
.

الجمعة، 29 يناير 2010

حول مباراة مصر والجزائر (أربعة:صفر)

.
..
قال لي صديقي اليوم : أين ستشاهد مباراة مصر والجزائر ؟
قلت له : صحيح ، مصر ستلعب اليوم مع الجزائر تقريبا ... بالتأكيد لن أشاهد المباراة ولكن سأعرف النتيجة من أي مصدر بعد انتهائها !
قال لي : لماذا هل الكرة حرام ورجس من عمل الشيطان ؟
قلت له : لا سمح الله ، كل الفكرة أنني لا أضيع ساعتين من عمري في مشاهدة مباراة ... سأنام أفضل أو أقوم بأي شيء مفيد !

الحقيقة لم أكن مشجعا للكرة في يوم من الأيام منذ دخلت مرحلتي الإعدادية ، ولم أشغل عقلي بمشاهدة المباريات ، اللهم إلا مباراة الأهلي والزمالك فقط ، لأن أخي السيد كان مشجعا للزمالك وكنت أحب أن أمسك عليه ذلة تستمر حتى مباراة أهلاوية زملكاوية لاحقة ( باعتبار أن الزمالك دائما يخسر من الأهلي ) ولما تاب عن تشجيعه للزمالك توبة نصوحا ضيع عليّ متعة أن أمسك عليه ذلة ؛ فتوقفت عن مشاهدة هذه المباراة .

ما شدني للكتابة حول هذه المباراة السعادة الحقيقية التي تسود المصريين وغيرهم أمام عيني هنا في الكويت ، وبالتأكيد في مصر وفي باقي ( المستعمرات المصرية ! ) في الوطن العربي وأوربا ، السعادة التي قد أسميها تجاوزا الفريضة الغائبة التي تخاصم المصريين أياما وشهورا وسنوات ولا تحققها إلا الكرة .

مجموعة من الصور والفيديوهات ستكون متاحة مع هذا المقال بعد قليل بإذن الله حينما تنتهي المسيرات والمظاهرات التي لا تزال حتى الثانية صباحا تنير شوارع الكويت .

لن أنصب نفسي حكما على فرحة الناس ، لن أتهمها بالتفاهة والسذاجة والسطحية والهرب من هزائم حقيقية إلى انتصارات وهمية ، لكني أريد أن أحكي بعض المواقف التي سجلتها وأنا أسير في هذه المسيرات على سبيل التعقيب الإيجابي المثمر والفكاهة أحيانا ।

.........
الموقف الأول : الذوق والأدب ينتصران على البذاءة

امتلأت المسيرات بهتافات جميلة فيها فخر بمصر وبالإنجاز الرياضي المرتقب من فوز على الفريق الشقيق المنافس واقتراب فرصة اللقب الإفريقي للمرة الثالثة على التوالي ، ولكن كان البعض يميل أحيانا إلى هتافات شديدة البذاءة أتأذى جدا من مجرد سماعها فضلا عن نقلها ، فكانت وظيفتي طوال المسيرة أن أقول لمن حولي ، يا إخواننا لنهتف أفضل باسم مصر ، ولنعبر عن أخلاقنا الحضارية ، ولا نستفز أحدا ، فنحن في النهاية إخوة ، المعتاد أنهم يستجيبون فالمصري طيب ومحترم حتى ولو تباينت الأخلاقيات ، وكما ينجر إلى الفوضى فهو ينجر أيضا إلى الرقي والتحضر ، مرة واحدة فقط جادلني أحد المتظاهرين وأوشك أن يشيع بين الجمع أنني جزائري ويجب الانتقام للكرامة المصرية مني ، ولكن الله سلم ،،، يا إخواننا الجزائريين والله إنكم أحباب رغم كل شيء ولكن هذه مواقف فردية أذكرها على سبيل الضحك فقط !!

الموقف الثاني :
العلم المصري وسجود يشرح الصدر

توقفت المسيرة فجأة وحالة من الصمت تبعها صراخ والتفاف حول علم على الأرض ، لحظتها أمسكت قلبي وقلت يا رب أدعوك ألا يكون بعض الهمجيين الذين لا يُحسبون على مجموع المصريين قد أحرق علما أو دعا المتظاهرين للمشي على علم أشقائنا على سبيل الإهانة ، وابتسمت ابتسامة كبرى حينما رأيت العلم المصري يغطي الأرض وعليه عدد كبير يسجدون ، وقلت سبحان الله ، ليت هذه الأعداد التي عرفت السجود فرحا على الأرض بعد انتصار كروي تعرف السجود خمس مرات يوميا من أجل انتصار الدنيا والآخرة ، لا أتهم أحدا بالتأكيد ، لكننا بنفس التأكيد نعرف أن الكثير من الشباب لا يصلون بكل أسف - اللهم اهدِ الجميع .

الموقف الثالث : كل واحد يمسك جيبه !

أثناء السير سمعت أحد المتظاهرين يقول : يا جماعة كل واحد يمسك جيبه ، ضحكت كثيرا وقلت : إذا كان موسم الحج ليس منزها عن الحجاج بنية السرقة والتحرش فهو مجتمع بشري تتباين فيه النوايا والعزائم والطبائع ، فكيف ننزه مسيرة كروية ، الحمد لله خرجت من المسيرة بعد فترة دون أن أنشِل أو أنشـَل أو أنصب أو يُنصبَ عليّ ... الحمد لله ।

الموقف الرابع : الشرطة في خدمة المصريين

تجمهرت المسائر من نواحي مختلفة وتجمعت عند مركز محافظة الفروانية التي أسكن بها عند دوار مهم هو دوار المخفر ، وعند مرورنا بإحدى سيارات الأمن التي استعدت للطوارئ ولحماية الجمع كانت الهتافات الطبيعية : مصر مصر ، والمصريين اهوما ، ويا ليالي يا ليالي يا ليالي :: الحضري السد العالي ...... إلخ وفجأة إذا بأحد الهتـِّيفة يحول الهتافات الوطنية إلى : مية مية مية ::: أمن الفروانية ، بقدر ما ضحكت بقدر ما شعرت بالأسف ، يا مصري يا موحد بالله :) لست في مصر ولا في ظل خلافة حبيب العادلي حتى تنافق وتداهن ، عموما وعلى كل حال : الأمن الكويتي قام بالواجب ووكان في تعاطف شديد وود وتشجيع ومشاركة وهو حال كل الجنسيات ، حتى الهنود والبنغال وغيرهم من غير العرب ।

الموقف الخامس : مصر أم الدنيا

الفرحة التي كانت تسود السوريين واللبنانيين والكويتيين الذين حضروا معنا المسيرة تحيلنا إلى فكرة الدولة الأم والحضن الكبير ، مهما كانت الظروف تحط من دور مصر مؤقتا ، لكن بحكم التاريخ والحضارة والكوادر والأعداد والكثافة وأشياء كثيرة يظل داخل كل عربي إحساس بالأمومة المصرية ، يكمن أحيانا بفعل عوامل التعرية وعوامل أخرى ولكن رياح يسيرة تجلو الصدأ وتعيد الأمور لنصابها الطبيعي ، ولن يخطئ ملاحظة ذلك من يرى علم سوريا مرفوعا وعليه عبارات تشجيعية ، منها مبروك لمصر ، وارفع رأسك فأنت مصري ... لا أعبر هنا عن انحياز لمصريتي إلا بالقدر الذي لا يغض من قدر إخواننا العرب بل ويجعلنا نشعر بإخوتهم ومحبتهم البعيدة عن كلام الجرائد واصطناع المثالية ، شكرا يا أحباب في كل مكان ، لعلها بشائر وإرهاصات لوحدة قريبة لا تقودها مباراة ، وإنما مبدأ وعقيدة ودين ।

الموقف السادس : طائرة تشارك في المظاهرة

من يعرف موقع محافظة الفروانية يعرف بالضرورة أن مطار الكويت قريب جدا من مركزها ، وأثناء المسيرة كانت إحدى الطائرات تهبط فمرت من فوقنا بأمتار ليست كثيرة وكان لونها أخضر ، ظنها أحد المتظاهرين طائرة جزائرية تستهدفنا ، وكان في يديه رشاش لعبة فوجهه نحو الطائرة وتقمص دور (سنجام) الذي يعيش في دور الضحية ومثل أنه ينتقم ، فقلت له :يا أخي هذا وفد جزائري جاء للتعبير عن أخوة الشعبين والفريقين ، فقال لي : أكيد انت اسرائيلي ، فقلت له : عندك حق .

مواقف أخرى :
هناك مواقف أخرى كثيرة لها إيحاءات وإسقاطات مختلفة ، لكن أنهي الآن مع تعقيبات بسيطة :

أولا : الشعب المصري الذي جمعته فرحة مباراة ، وأخرجته إلى الشوارع ليس في مصر فقط وإنما في كل مكان ، قد يتجمع من أجل محاربة الفساد ، وقد يتجمع من أجل المطالبة بحقوقه ، وإذا كانت سطوة الكرة جعلته يدا واحدة فسطوة الجوع والفقر والغربة والظلم أقدر على تجميعه ، وهي رسالة لكل من تسول له نفسه ويلعب بمصائر وأقوات وأقدار هذا الشعب الطيب الجبار .

ثانيا : لا ينبغي أن ننجر خلف دعاوي الانتقام والثأر وتلقين الدروس والجاهليات التي تسكننا للأسف ، وحماستنا لمباريات كرة قدم لا ينبغي أن تغلب حماستنا لوحدتنا في الدين واللغة والوطن والقضية والمصير ، ولا بد أن نراقب دواخلنا ونفسياتنا ونتعهدها بتهذيب ما ينبت من مشاعر لا تليق بنا وبفطرتنا الإسلامية السليمة .

ثالثا : يا إخواننا الجزائريين ، أنا (إسلام هجرس) كمصري أعبر عن ذاتي وعن شريحة كبرى من المصريين : أحبكم كإخوة ، ولن أسمح لمباراة أن تفرق بيني وبين إخوتي ، فهي فرصة للتقارب والمحبة ، وإن عاتبتكم في أشياء ، فهو عتاب الأحباب ، قربوا المسافات وأصلحوا ما أفسدته الظروف والأحداث ، ولنتفق أننا لن نسمح لأعدائنا أن يفرحوا فينا ويرونا متفرقين تافهين ।
اللهم أصلح ذات بيننا وضع على كل لسان حارس ينقي حصاد الألسنة ، وعلى كل قلب يد تسمح ما بها من غل ، وقرب بيننا وبين إخواننا ، ولا تشمت فينا أعداءنا الحقيقيين . آآآآآآمين .

أخيرا :
كتب هذا المقال أثناء سير المسيرات ، وجاء على عجل ، أتمنى أن يَجبر أصدقائي ما به من قصور بجابر الود والسماح ،
وأهديكم أغنية جميلة للمطرب الرائع علي الحجار الذي أنحاز له دائما ، وأغنية " يا مصري " لا أربط بينها وبين المسيرات إلا برابط بسيط لا يقلل أو ينتقد بل يوجه وينمي ، هذا ولكم كل محبتي وتقديري .

الثلاثاء، 26 يناير 2010

لما الشتا يدق البيبان


null.mp3




..
...
أغنية عبقرية للمطرب علي الحجار
كلمات : إبراهيم عبد الفتاح
ألحان : أحمد الحجار
توزيع : ياسر عبد الرحمن
...
..
.
لما الشتا يدق البيبان
لما تناديني الذكريات
لما المطر يغسل شوارعنا القديمة والحارات
ألقاني جايلك فوق شفايفي بسمتي
كل الدروب التايهة تنده خطوتي
كل الليالي اللي في قمرها قلبي بات
مش جاي ألومك عاللي فات
ولاجاي أصحي الذكريات
لكني باحتجلك ساعات
لما الشتا يدق البيبان
.
**********
.
كنا طفولة حب لسة فأوله
بنضم بإيدنا الحنين وبنوصله
خريف ندانا والشجر دبلان
بردانة كنتي وكنت أنا بردان
ضمت قلوبنا بشوق ولهفة نبضها
لما التقينا الخطوة عرفت أرضها
أجمل معاني الحب غنتها النايات
مش جاي ألومك عاللي فات
ولا جاي أصحي الذكريات
لكني باحتجلك ساعات
لما الشتا يدق البيبان
.
**********
.
تتصوري ... رغم اننا
شايفين طريقنا بينتهي
تتصوري
لا عمري هأقدر عالفراق
ولا أنتي عمرك تقدري
لسة حنيني بيندهك رغم البعاد
ولسة زهرة حبنا بتطرح ميعاد
لكن بيغرق حلمنا فبحر السكات
مش جاي ألومك عاللي فات
ولا جاي أصحي الذكريات
لكني بأحتجلك ساعات
لما الشتا يدق البيبان
.
*******
.
لما الشتا يدق البيبان
لما تناديني الذكريات
لما المطر يغسل شوارعنا القديمة والحارات
ألقاني جايلك فوق شفايفي بسمتي
كل الدروب التايهة تنده خطوتي
كل الليالي اللي فقمرها قلبي فات
مش جاي ألومك عاللي فات
ولاجاي أصحي الذكريات
لكني باحتجلك ساعات
لما الشتا يدق البيبان
.
*******
.



Get this widget Track details

السبت، 16 يناير 2010

شعرة شابت

.
.
إهداء إلى أول شعرة بيضاء في رأس أمي
.

.

شعرة شابت
.
مش مهم خدت حياتي
.
لو تكون وياها جابت
.
***
.
شعرة شابت ... والطبيعي
.
لما شعر الليل يشيب :
.
سحر أبيض يضوي فجأة
.
زي وردة من حبيب
.
نجمة تطلع في السما تنده خواتها
.
بدر يلمع من نزيف شمسه اللي فاتها
.
طفل شايب ينتبه
.
قبل الجمال ده ما يسحره
.
يفتكر قلبه القديم
.
قبل السنين ما تغيره
.
***
.
شعرة شابت
.
مش مهم خدت حياتي
.
لو تكون وياها جابت
.
***
.
شعرة شابت يعني إنك :
.
سبت عمرك يجري منك
.
واتسرقت بنفس راضية
.
لما غبت وتهت عنك
.
بس زودت ف رصيد الحب شعرة
.
تسوى أهل وناس وصحبة وجنة خضرا
.
ضيع الإسود طموحك
.
شفت في الأبيض خلاصك
.
بعت عمرك واشتريت
.
احباب تساوي شعر راسك
.
***
.
شعرة شابت
.
مش مهم خدت حياتي
.
لو تكون وياها جابت
.
***
.

الثلاثاء، 12 يناير 2010

توأم هنايا

0
أنشودة جميلة أرسلها لي صديقي وأخي الحبيب مالك
0
أهديها إليه مرة أخرى
0
أهديها لأحبابي الذين يعرفون قدرهم عندي دون أن أذكر أسماءهم
0
أنشودة روعة ستستمتعون بها بكل تأكيد
0

"توأم هنايا"





0


هذا هو الرابط mp3
لمن يريد تحميل الأنشودة على الموبايل أو سماع صوت أنقى

null.mp3



0

الخميس، 31 ديسمبر 2009

صور لذيذة



في بداية عام جديد قد نبتسم بصفاء بعيدا عن كل شيء
هذه صور أعجبتني وأتمنى أن ترسم بسمة على شفاهكم كما صنعت معي

(१)

(२)

(३)


(४)


(५)



(६)


في انتظار تعليقاتكم

الأخبار